ناقوس خطر في مجلس الأمن: اليونان تكشف مخططات استدراج الأطفال عبر الإنترنت لساحات القتال

في تحرك دولي عاجل يضع العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية، أطلق وزير الخارجية اليوناني، جورج جيرابيتريتيس، تحذيرات شديدة اللهجة من داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، معلناً عن رصد أنماط خطيرة لاستغلال الفضاء الرقمي في تجنيد الأطفال، وتحويل المنصات التكنولوجية الحديثة إلى أدوات لتوريط القاصرين في الصراعات المسلحة.
استغلال التكنولوجيا لغسل عقول الأطفال
أكد الوزير اليوناني أن التنظيمات والكيانات الضالعة في النزاعات لم تعد تكتفي بالطرق التقليدية للتجنيد، بل انتقلت إلى استراتيجيات أكثر دهاءً تعتمد على المنصات الرقمية. يتم استدراج الأطفال عبر ألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي والمحتوى الموجه لغسل عقولهم، تمهيداً لجرهم إلى جحيم الحروب، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
دعوة دولية لتقنين الفضاء الرقمي
وشدد جيرابيتريتيس خلال كلمته على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لوضع أطر قانونية وتقنية صارمة لمواجهة هذا “الاستغلال الرقمي” للأطفال. وأوضح أن التطور التكنولوجي الذي كان من المفترض أن يسهم في تعليم وترفيه النشء، تحول في أيدي بعض الأطراف إلى أداة لترويعهم وتجنيدهم في نزاعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل، مطالباً بتفعيل دور الرقابة الدولية على المنصات الرقمية لضمان حماية الأطفال من هذا الخطر الزاحف.
تأتي هذه التصريحات اليونانية في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية العالمية، مما يضع ملف حماية الأطفال من التجنيد القسري الرقمي على رأس أولويات الأجندة الدولية، مع توقعات بتحرك أممي لفرض قيود أكثر صرامة على الشركات المشغلة لهذه المنصات لضمان عدم استخدامها في الأنشطة العسكرية.



