موسوعة قانونية ” وهو يجير ولا يجار عليه” … الربا والبيع بالتقسيط في القانون

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
تتوزع الربا والبيع بالتقسيط وهذه المفاهيم بين الشريعة الإسلامية والقوانين المصيرية المنظمة للمشتقات المالية والمعاملات التجارية (مثل قانون الشركات وقانون حماية المستهلك المصري). إليك تفصيل كل محور منها مع أرقام المواد القانونية وضوابطها:
أولاً: الربا (تعريفه وعقوبته)
تعريفه شرعاً: هو زيادة مشروطة في العقود المعاوضية المالية دون مقابل، أو تأخير في القبض يترتب عليه زيادة.
وينقسم إلى:
ربا الفضل: بيع مال ربوي بمال ربوي من جنسه مع زيادة أحد العوضين (مثل بيع جرام ذهب بجرام ونصف ذهب يدًا بيد)
ربا النسيئة: تأخير قبض أحد العوضين في الأموال الربوية (مثل اقتراض مبلغ مالي بشرط رده بزيادة بعد فترة).
عقوبته:
شرعاً: يعتبر الكسب بالربا من الكبائر، وعقوبته الوعيد الشديد في الآخرة ومحق البركة في الدنيا، كما جاء في القرآن الكريم: “فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ”.
قانوناً (القانون المدني المصري): لا يفرض القانون عقوبة جنائية (حبس) على الفوائد المدنية، ولكنه يضع حدًا أقصى للفائدة الاتفاقية هو 7% (وفقًا للمادة 227 من القانون المدني).
إذا اتفق الطرفان على أزيد من ذلك، تُخفض الفائدة تلقائيًا إلى 7% ويُلزم الدائن برد ما قبضه زائدًا على هذا الحد.
ثانياً: عقوبة توظيف الأموال (قضايا المستريح)تُعرف قانوناً بجريمة “تلقي أموال من الجمهور لاستثمارها دون ترخيص”.
[(بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال واستثمارها).
[العقوبة المحددة:
السجن (تتراوح المدة عادة بين 3 إلى 15 سنة لأنها جناية).غرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مثلي ما تلقاه من أموال.
إلزام الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها.
ملحوظة: تنقضي الدعوى الجنائية أو يُعفى المتهم من العقوبة إذا بادر برد المبالغ لأصحابها أثناء التحقيق أو قبل صدور حكم نهائي.
ثالثاً: البيع بالتقسيط في قانون حماية المستهلكالبيع بالتقسيط جائز شرعاً وقانوناً طالما ارتبط بالسلعة نفسها وليس مجرد إقراض مالي.
وقد نظم قانون حماية المستهلك المصري رقم 181 لسنة 2018 الضوابط لحماية المشتري من الجشع:
. الالتزامات الإلزامية على التاجر (المادة 30):يلتزم المورد بتسليم المستهلك فاتورة أو محرر قانوني يشتمل على البيانات الآتية:
السعر الإجمالي للبيع.
ثمن البيع للمنتج نقداً (الكاش).
العائد السنوي ومجموع الفوائد المستحقة عن فترة التقسيط بدقة.
المبلغ الذي يتعين على المستهلك دفعه مقدماً (إن وجد).الجهة المقدمة للمنتج بالتقسيط، مدته، عدد الأقساط، وقيمة كل قسط.
حقوق والتزامات الطرفين في حالة إخلال أي منهما بشروط الاتفاق.
2. حق السداد المعجل (المادة 31):للمستهلك الحق في أي وقت في سداد كل الأقساط قبل موعد استحقاقها.
وفي هذه الحالة، يلتزم التاجر بتخفيض قيمة ما يتم سداده بمقدار العائد (الفائدة) المستحق عن باقي المدة، ما لم يكن هناك اتفاق آخر أفضل للمستهلك.
3. العقوبة القانونية في حال المخالفة:يعاقب القانون التجار أو الموردين الذين يخالفون هذه الضوابط (مثل إخفاء الفائدة الحقيقية أو عدم تسليم الفاتورة المفصلة بالبيانات الستة أعلاه) بغرامات مالية مشددة تبدأ من 10 آلاف جنيه وتصل إلى 500 ألف جنيه، وتتضاعف في حالة العودة تماشياً مع المواد العقابية بباب العقوبات في ذات القانون
” توصيات”
نوصي بجواز تقنين أوضاع المرابى الذى يتعامل بالربا الى بيع بالتقسيط فى حماية المستهلك حيث ان البيع بالتقسيط سلع استهلاكية بهامش ربح فى حماية المستهلك تحميه القانون بينما يعاقب القانون على الربا المالى
كما ان الشريعة الإسلامية تحل البيع وتحرم الربا
قال تعالى “واحل الله البيع وحرم الربا “


