موسوعة قانونية ” وهو يجير ولا يجار عليه” .. انواع الطلاق فى القانون

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
تنقسم أنواع الطلاق في الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية إلى طلاق رجعي (أول وثاني) وطلاق بائن (بينونة صغرى وكبرى)، بينما يُعد “زواج المحلل” عملاً محرماً وباطلًا شرعاً وقانوناً ولا يعتد به لإحلال الزوجة لزوجها الأول.
أولاً: أنواع الطلاق ومفهومهاالطلاق الرجعي (الأول والثانية):
مفهومه: هو الطلاق الذي يقع بعد الدخول، ولا ينهي عقد الزواج فوراً، بل يحق للزوج إرجاع زوجته إلى عصمته خلال فترة العدة دون الحاجة إلى عقد أو مهر جديد ودون رضاها.
الطلقة الأولى والثانية: إذا طلقها طلعة أولى ولم يراجعها حتى انتهت العدة صارت بائناً، وإن راجعها ثم طلقها مرة أخرى فتلك الطلقة الثانية الرجعية.
الطلاق البائن بينونة صغرى:مفهومه: هو الطلاق الذي ينهي عقد الزواج بمجرد وقوعه، ولا يملك الزوج فيه حق الرجعة إلا برضا الزوجة وبعقد وصداق (مهر) جديدين.
حالاته: الطلاق قبل الدخول، أو انقضاء فترة العدة في الطلاق الرجعي دون مراجعة، أو الطلاق على عوض (كالخلع).
الطلاق البائن بينونة كبرى:
مفهومه: هو الطلاق الذي يقع بعد استنفاد الطلقات الثلاث (الطلقة الثالثة)، حيث تَبين المرأة من زوجها بينونة كبرى، فلا تحل له أبداً إلا بعد أن تتزوج زوجاً غيره زواجاً شرعياً صحيحاً ويحدث الدخول الفعلي ثم يفارقها بطلاق أو موت وانقضاء عدتها منه.
ثانياً: المحلِّل ومفهومه في الشريعة والقانون
في الشريعة الإسلامية:
مفهومه: هو أن يتزوج الرجل المطلقة ثلاثاً بقصد تحليلها لزوجها الأول فقط، متفقاً معه أو ناوياً في قلبه أن يطلقها بعد الدخول.
حكمه: هو نكاح حرام وباطل وملعون فاعله والآمر به لقول النبي ﷺ: (لعن الله المحلل والمحلل له).
ولا تحل المرأة لزوجها الأول بهذا الزواج الصوري، بل يُعتبر سفاحاً (زنا) عند جمهور الفقهاء.
أما لو تزوجت زواج رغبة حقيقي من آخر دون اتفاق مسبق وساءت العشرة فطلقت فهذا ليس محللاً ويجوز لها العودة للأول.
في القانون:لا يعترف القانون المصري بـ “زواج التحليل” كعقد صحيح لعدم توافر نية التأبيد وأركان الزواج الصحيح، ويعتبره عقداً باطلاً لا يُرتب أثراً في حل العشرة للزوج الأول، ويُعرّض الموثق (المأذون) للعقوبة الإدارية أو العزل حال علمه بالشرط الصوري للتحليل.
ثالثاً: أرقام المواد القانونية (القانون المصري)المادة (5) من القانون رقم 25 لسنة 1929 (المعدل لأحكام الأحوال الشخصية): نصت على أن: “كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال”، وبناءً عليه فإن الطلاق الأول والثاني يُعدان رجعيين، وما عدا ذلك يكون بائناً.



