موسوعة قانونية ” وهو يجير ولا يجار عليه” .. التزوير فى القانون

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
استخراج شهادة ميلاد جديدة عبر إجراءات “سقوط القيد” أو “التسنين” الرسمية لا يُعد تزويرًا؛ لأنه يتم بطرق مشروعة وعبر لجان إدارية وقضائية وطبية لإثبات واقعة حقيقية، بينما التزوير هو تغيير متعمد للحقيقة بقصد الغش والتدليس.
أولاً: الفرق بين تزوير المحررات الرسمية والعرفية (في القانون المصري)المحرر الرسمي (المواد 211، 212، 213 من قانون العقوبات):
تعريفه: مستند صادر عن موظف عام أو مكلف بخدمة عامة في حدود اختصاصه (مثل: شهادات الميلاد، عقود الزواج، الأحكام القضائية).
العقوبة: السجن المشدد أو السجن (وقد تصل إلى 10 أو 15 سنة إذا كان الجاني موظفاً عاماً).
المحرر العرفي (المادة 215 من قانون العقوبات):
تعريفه: مستند يحرره الأفراد فيما بينهم دون تدخل موظف عام (مثل: عقود البيع والإيجار العرفية، الإيصالات).
العقوبة: الحبس مع الشغل.
ثانياً: الفرق بين التزوير، سقوط القيد، والتسنين سقوط القيد:هو عدم التبليغ عن ولادة الطفل خلال المواعيد القانونية (15 يوماً من تاريخ الولادة طبقاً لـ قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994).
طريقة معالجته: يتقدم ولي الأمر بطلب (نموذج 26) للتحقيق وإجراء تحريات وعرض الحالة على لجنة متخصصة لإصدار شهادة ميلاد صحيحة.
هو إقرار بوجود حقيقي متأخر وليس تزويرًا.
التسنين:هو الإجراء الطبي والقانوني المتبع لتقدير عمر الشخص الذي لم يُقيد ميلاده في وقته ولم يتوفر دليل قاطع على تاريخ ميلاده اليومي، حيث يُعرض على لجنة طبية شرعية لتقدير سنه الحقيقي وتقرره الجهات الرسمية.
طالما تم عن طريق اللجان الرسمية المختصة، فهو إجراء قانوني صحيح.
لماذا شهادة الميلاد الجديدة لا تعتبر تزويرًا؟لأنها تصدر بقرار من الجهة الإدارية المختصة (السجل المدني) وبناءً على مستندات وتحريات ولجان طبية وقضائية معتمدة تثبت واقعة حقيقية (وجود شخص فعلي),
وليست ولادة وهمية أو اصطناعا لكاذب بقصد الغش والتدليس الذي تجرمه مواد قانون العقوبات.



