موسوعة قانونية “العدل أساس الملك “. . النقض: “إيصال الأمانة ليس حُجة مطلقة إذا ثبُت تحريره كأداة ضمان لا وفاء

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

” حسم نزاعات المديونية.. النقض: “إيصال الأمانة ليس حُجة مطلقة إذا ثبُت تحريره كأداة ضمان لا وفاء”، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض يهم المتعاملين بإيصالات الأمانة والديون، مؤكداً أن المستندات العرفية كـ”إيصالات الأمانة أو إقرارات المديونية” ليست حجة مطلقة إذا تمسك الخصم بـ “صورية السبب” أو بأنها حُررت لغرض آخر غير المديونية الفعلية “كأداة ضمان مثلاً”، رسخت فيه لمبدأ قضائياً قالت فيه: “إغفال المحكمة لبحث حقيقة سند الدين وبطلان سببه يُبطل الحكم”، وذلك في الطعن المقيد برقم 5468 لسنة 93 قضائية.

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادتين 136، 137 من القانون المدني أن المشرع قد وضع قرينة قانونية يُفترض بمقتضاها أن للدين سببًا مشروعًا ولو لم يذكر هذا السبب في سند الدين، فإذا ذكر فإنه يعتبر السبب الحقيقي الذي قبل المدين أن يلتزم من أجله، وإن ادعى المدين أن السبب المذكور في السند غير صحيح أو أنه سبب صوري كان عليه أن يقيم الدليل على ذلك، كما أن السند المثبت للمديونية لا يحرم المدين من المنازعة في صحة هذا الدين.

وبحسب “المحكمة”: ذلك أن سند المديونية يشترط فيه الأركان الأربعة اللازمة للتعاقد وهي الرضا والأهلية ومشروعية المحل والسبب، ويقصد بالسبب سبب التزام المدين والذي يكمن في العلاقة القانونية بينه وبين الدائن والتي ترتب عليها إنشاء سند المديونية، مما يكون معه التزام المدين قبل الدائن مستندا إلى العلاقة الأصلية التي من أجلها حُرّر سند المديونية باعتبار أن هذه العلاقة ذاتها هي مصدر الالتزام الأصلي فيصدران من أصل واحد كما يستندان على سبب واحد، بما يكون معه للمدين الحق في أن يتمسك في مواجهة دائنة بانعدام السبب أي انتفاء مديونيته وما يترتب على ذلك من بطلان الالتزام.

وتضيف “المحكمة”: وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه، وأن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة التي له في الإثبات، وأنه يجوز للخصوم إثبات الظروف والملابسات المادية التي أحاطت بالدليل الكتابي بالبيئة والقرائن، إذ لا يندرج ذلك تحت حظر إثبات ما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي بشهادة الشهود والقرائن على مقتضى المادتين 61، 100 من قانون الإثبات.

 

يعاقب القانون المصري عدم سداد قيمة إيصال الأمانة بجنحة “خيانة الأمانة” وفقاً لنص المادة 341 من قانون العقوبات.

تتضمن العقوبة الحبس مدة قد تصل إلى 3 سنوات، بالإضافة إلى الغرامة، حيث يعتبر الممتنع عن السداد مبدداً وخائناً للأمانة.

تفاصيل جنحة إيصال الأمانة في القانون:العقوبة: الحبس من (24 ساعة) إلى (3 سنوات) وغرامة مالية.

المادة القانونية: المادة 341 من قانون العقوبات.

شروط صحة الإيصال:أن يتضمن تسليم مبلغ مالي فعلي.

أن يتعهد المستلم بتوصيله لشخص ثالث أو رده لصاحب الإيصال عند المطالبة.

يشترط لصحة الإيصال توقيع المدين وبصمته.

حالات البراءة أو بطلان الإيصال:وفقاً لأحكام محكمة النقض، يمكن للمحكمة أن تقضي بالبراءة في عدة حالات، أبرزها:

إثبات أن الإيصال كان “ضماناً” لدين أو معاملة تجارية وليس أمانة.

الدفع بانعدام ركن التسليم (أي أن المبلغ لم يُسلم من الأساس).

وجود تزوير أو تغيير في بيانات الإيصال (مثل اختلاف التواريخ أو المبالغ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى