موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. الاجهاض فى القانون والشريعة الاسلامية

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
الإجهاض في القانون المصري يُعاقب عليه جنائياً وجنحياً.
تتراوح العقوبات بين الحبس والسجن المشدد، وتتحدد بناءً على صفة الجارِم (طبيب أو غيره) وما إذا تم برضا المرأة أم لا.
الاستثناء الوحيد المسموح به هو حالة وجود خطر مؤكد على حياة الأم.
إليك تفصيل المواد والعقوبات المحددة في قانون العقوبات المصري (رقم 58 لسنة 1937)، والتي تنظم هذه الجريمة:
أولاً: عقوبة الإجهاض للأطباء ومُرتكبي الفعلالمادة (260): تُعاقب بالسجن المشدد لكل من أسقط عمداً امرأة حبلى بالضرب أو نحوه من أنواع الإيذاء.
المادة (261): تُعاقب بالحبس كل من أسقط عمداً امرأة حبلى بإعطائها أدوية أو باستخدام وسائل مؤدية لذلك (سواء كان برضاها أم لا)، بشرط ألا يكون الفاعل طبيباً أو جراحاً أو صيدلياً أو قابلة.
المادة (263): تُشدد العقوبة وتجعلها السجن المشدد إذا كان مرتكب الإجهاض طبيباً أو جراحاً أو صيدلياً أو قابلة.
ثانياً: عقوبة المرأة الحاملالمادة (262): تعاقب المرأة بالعقوبة المنصوص عليها في المادتين السابقتين، إذا رضيت بتعاطي الأدوية مع علمها بها، أو إذا مكنت غيرها من استعمال وسائل الإجهاض وتسبب عنها إسقاط الحمل.
المادة (264): نصت هذه المادة على أنه “لا عقاب على الشروع في الإسقاط”، أي إذا تم البدء في خطوات الإجهاض ولم يتم الإسقاط الفعلي، فلا تُعاقب المرأة أو الفاعل.
اتفق الفقهاء في الشريعة الإسلامية على حرمة الإجهاض في الشهر الرابع (بعد مرور 120 يوماً من الحمل)، حيث تُنفخ فيه الروح ويصبح نفساً بشرية محرمة.
ولا يُستثنى من ذلك إلا وجود خطر مؤكد على حياة الأم يقرره أطباء ثقات، وفقاً لقرار مجمع الفقه الإسلامي.
إليك تفصيل آراء الفقهاء وأحكام هذه المرحلة:
الإجهاض في الشهر الرابع (بعد نفخ الروح)حكمه: محرم قطعاً وإجماعاً، ويُعتبر بمثابة قتل للنفس التي حرم الله قتلها بغير حق، لقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}.
الاستثناء الوحيد: يُسمح بالإسقاط كـ ضرورة قصوى فقط إذا أقرّت لجنة طبية موثوقة أن بقاء الجنين يشكل خطراً حقيقياً ومؤكداً على حياة الأم.
التشوهات الخلقية: ذهب مجمع الفقه الإسلامي إلى أنه حتى مع ثبوت تشوهات خلقية خطيرة، لا يجوز إسقاط الجنين بعد نفخ الروح، إلا إذا ثبت أن استمرار الحمل يشكل خطراً على حياة الأم نفسها.
التبعات والآثار المترتبة على الإجهاضعند وقوع الإجهاض في الشهر الرابع، يترتب عليه أحكام شرعية دقيقة:
وجوب الدية: تجب الدية على من تعمد إسقاط الجنين (سواء الأم أو الطبيب)، ومقدارها شرعاً هو غرة (قُدرت بما يعادل ثمن 5 من الإبل).الكفارة: تلزم الكفارة على الأم أو المتسبب، وهي صيام شهرين متتابعين.
حكم دم السقْط (النفاس): إذا تخلّق الجنين في الشهر الرابع وبانت فيه ملامح الآدمية (مثل تخطيط يد أو رجل أو رأس)، فإن الدم النازل بعده يعتبر دم نفاس، تأخذ فيه الأم أحكام النفساء (تتوقف عن الصلاة والصيام حتى تطهر).
اتفقت كلمة الفقهاء على حرمة الإجهاض بعد نفخ الروح (أي بعد الشهر الرابع أو 120 يوماً) إلا لإنقاذ حياة الأم.
أما قبله، فيختلف الحكم باختلاف مراحل الحمل ووجود الأعذار الطبية، وتتعدد أقوال المذاهب على النحو التالي:
1. قبل تخلق الجنين (الأربعون يوماً الأولى)جواز الإسقاط بعذر:
ذهب الحنفية، والشافعية، وبعض الحنابلة إلى جواز إسقاط الحمل في هذه المرحلة إذا وُجد عذر معتبر، كوجود خطر على صحة الأم أو مشقة شديدة. ويرى بعض الفقهاء جوازه حتى بدون عذر ولكن بكراهة تنزيهية.
التحريم المطلق: يرى المالكية وقول لبعض الشافعية والحنابلة حرمة الإسقاط مطلقاً منذ بداية تكون النطفة في الرحم.
2. بعد التخلق وقبل نفخ الروح (من اليوم 40 إلى اليوم 120)حرمة الإجهاض: يشتد التحريم في هذه المرحلة، ولا يجوز إسقاط الجنين إلا إذا ثبت بتقرير طبي معتمد أن بقاءه يشكل خطراً محققاً على حياة الأم، أو في حال ثبوت تشوهات خلقية شديدة ومستعصية بقرار من اللجان الطبية المعتمدة.
” توصيات ”
نوصي بعدم العقوبة على الاجهاض قبل الشهر الرابع حيث اراء بعض الفقهاء وحيث انه لا توجد روح فى الجنين فلا تتوافر شروط القتل حيث ان القتل ازهاق روح ولا يوجد روح قبل الشهر الرابع ونوصي بالعقوبة الاهمال الطبى فى حالة وجود اضرار واثار جانبية بعد الاجهاض قبل الشهر الرابع كأى حالة اهمال طبى
ونوصي بعقوبة الاجهاض بعد الشهر الرابع ونوصي ايضا بالدية فيها كما اوصى الفقهاء بديلا عن العقوبة



