مئوية “جمعية علماء أهل السنة” في كيرالا: انطلاقة تاريخية لآلاف المجالس العلمية وإجازة كتاب “زاد القلوب”

​كاليكوت – كيرلا – الهند – مراسل خاص
​في تظاهرة علمية وروحية مهيبة، احتضنت قاعة المؤتمرات بجامعة “مركز الثقافة السنية” في ولاية كيرلا الهندية، مساء الأربعاء، حدثاً بارزاً إيذاناً ببدء فعاليات مئوية “جمعية علماء أهل السنة”، حيث تم تدشين مشروع “آلاف الدروس النبوية” وعقد مجلس الإجازة لكتاب “زاد القلوب في هدي النبي المحبوب”.
​وترأس الحفل مفتي الهند، سماحة الشيخ أبو بكر أحمد، بحضور نخبوي ضم مئات العلماء، والمدرسين، ورؤساء المعاهد الدينية، ولفيف من الشخصيات الدعوية والاجتماعية. استُهل اللقاء بـ “حديث الرحمة” المسلسل بالأولية، تبركاً بسند النبي ﷺ، ليشرع بعدها سماحة المفتي في قراءة وشرح مختارات من كتابه “زاد القلوب في هدي النبي المحبوب”، مؤكداً في كلمته المركزية على محورية “خُلُق الرحمة” كركيزة أساسية في بناء الفرد والمجتمع، وضرورة استعادة مجالس العلم الشرعي كحاضنة للأجيال وربطهم بالتراث النبوي الأصيل.
​وشهدت المناسبة لحظة فارقة تمثلت في منح سماحة الشيخ أبي بكر أحمد “الإجازة العلمية” في كتابه “زاد القلوب” للحاضرين من العلماء والدعاة؛ لتكون هذه الإجازة بمثابة “ميثاق انطلاق” لمشروع إحياء الدروس العلمية في آلاف القرى والبلدات في مختلف أرجاء ولاية كيرالا، بهدف تعميم المعرفة الشرعية وترسيخ الوعي الديني وفق منهج الوسطية والاعتدال.
​وقد غصت القاعة بآلاف المشاركين من طلبة العلم والمهتمين، في مشهد يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الجمعية في وجدان المجتمع الكيرالي، ومدى التطلع الشعبي لإحياء حلقات الحديث النبوي وتوثيق الصلة بالهدي الشريف.
​من جانبهم، اعتبر أعضاء الجمعية والعلماء المشاركون أن هذا المشروع يمثل محطة تاريخية مفصلية في مسيرة الجمعية الممتدة لقرن من الزمان؛ إذ لا يقتصر الهدف على الاحتفاء بالذكرى المئوية فحسب، بل يمتد ليشمل بناء استراتيجية دعوية مستدامة تسهم في صيانة الهوية الإسلامية، وتخريج جيل من العلماء القادرين على حمل أمانة العلم ونشر رسالة الإسلام السمحة في أرجاء الهند وخارجها
عبد الله البلنوري الهندي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى