لغز الـ 54 ضحية.. كيف أطاح أمبول واحد بالممرضة عايدة في قضية هزت الإسكندرية؟

شغلت قضية الممرضة عايدة الرأي العام المصري لفترة طويلة، بعد أن تحولت أروقة المستشفيات في الإسكندرية من أماكن للشفاء إلى مسرح لجرائم غامضة، حيث كشف المستشار محمد شيرين فهمي، الستار عن كواليس التحقيقات التي لم تكن في الحسبان، واضعةً نهاية لسلسلة من الوفيات التي أثارت الرعب والشكوك.
خيط رفيع قاد إلى الحقيقة
لم يكن أحد يتوقع أن تتحول ممرضة، يُفترض أن تكون ملاك رحمة، إلى قاتلة محترفة، لكن التحقيقات أثبتت أن استخدام عقار "الفلاكسيديل" كان هو القنبلة الموقوتة التي كشفت كل شيء. المستشار محمد شيرين فهمي أوضح خلال استعراضه لملف القضية، أن دقة الملاحظة في فحص أمبولات العلاج كانت نقطة الانطلاق في فك طلاسم الجرائم التي راح ضحيتها 54 مريضاً كانوا في أشد الحاجة للعناية.
اعترافات هزت أركان القاعة
التحقيقات كشفت عن سيناريو مرعب، حيث استغلت المتهمة وظيفتها للوصول إلى أجساد الضحايا الأبرياء، وحقنهم بجرعات قاتلة كانت كفيلة بإنهاء حياتهم في لحظات. وقد جاءت اعترافات المتهمة صادمة لرجال التحقيق والقضاء على حد سواء، حيث سردت تفاصيل مروعة حول كيفية تلاعبها بالعقاقير الطبية وكيف كانت تختار ضحاياها بدقة، وهو ما أدى في النهاية إلى صدور أحكام قضائية حاسمة ضدها، لتكتب نهاية واحدة من أكثر قضايا حوادث الإسكندرية إثارة للجدل في العصر الحديث.



