قفزة تاريخية في التبادل التجاري بين روسيا وأفريقيا.. أرقام تتخطى 27 مليار دولار

في خطوة تعكس التحولات الاستراتيجية في خريطة الاقتصاد العالمي، كشف الكاتب الصحفي عماد الدين حسين عن مؤشرات قوية تؤكد تنامي العلاقات الاقتصادية بين روسيا والقارة الأفريقية، حيث قفز حجم التبادل التجاري ليصل إلى مستويات قياسية بلغت 27 مليار دولار، في ظل تطلعات بتعزيز هذا التعاون نحو آفاق أكثر رحابة.
جذور تاريخية وشراكة متجددة
أوضح عماد الدين حسين أن العلاقات الروسية المصرية بشكل خاص، تمثل حجر الزاوية في هذا المشهد، حيث تعود جذور هذه الشراكة إلى عام 1955، وهي اللحظة التاريخية التي شهدت دعم الاتحاد السوفيتي آنذاك لمصر عبر صفقة الأسلحة التشيكية، مما وضع لبنة قوية للتعاون الثنائي الذي امتد لعقود طويلة وشمل مجالات سياسية وعسكرية واقتصادية متعددة.
الاقتصاد الروسي يتجه نحو أفريقيا
تشير التحليلات إلى أن روسيا تولي اهتماماً متزايداً بتطوير شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الأفريقية، مدفوعة بضرورات التكامل الاقتصادي وفتح أسواق جديدة، حيث يمثل حجم التبادل التجاري البالغ 27 مليار دولار مجرد بداية في طريق طويل يهدف إلى استغلال الموارد الهائلة التي تذخر بها القارة السمراء، مع التركيز على قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتصنيع.
ويرى مراقبون أن هذا النمو الملحوظ في الأرقام الاقتصادية يأتي في وقت حرج، مما يثبت قدرة روسيا على بناء تحالفات قوية في القارة الأفريقية، وهو ما يخدم مصالح الجانبين في تحقيق تنمية مستدامة، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد الدولي حالياً.



