فاتورة الـ 60 مليار دولار.. وزير خارجية العراق يحذر من تكرار سيناريو الحرب وتأثيره على مضيق هرمز

في تصريحات أثارت اهتمام الأوساط السياسية والاقتصادية إقليمياً ودولياً، دق وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، ناقوس الخطر بخصوص التبعات الاقتصادية والأمنية المرتبطة بمضيق هرمز. حيث أكد الوزير أن بغداد تكبدت خسائر فادحة بلغت قيمتها 60 مليار دولار نتيجة اضطرابات حركة تصدير النفط عبر هذا الشريان المائي الحيوي.
كابوس إغلاق المضيق: اقتصاد العراق في مهب الريح
أوضح فؤاد حسين خلال مداخلة تلفزيونية أجريت مؤخراً، أن الاعتماد على مضيق هرمز كمنفذ وحيد أو أساسي لتصدير النفط العراقي يجعل الاقتصاد العراقي عرضة لتقلبات جيوسياسية قاسية. وأشار إلى أن توقف تدفقات النفط ولو لفترات محدودة أدى إلى استنزاف هائل في الموارد المالية للبلاد، مما يعكس ضعف التحوط الاستراتيجي في مواجهة التوترات الإقليمية.
نذير شؤم: هل نحن أمام حرب جديدة؟
لم تتوقف تحذيرات وزير الخارجية عند الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتدت لتشمل المشهد الأمني الإقليمي، حيث أعرب عن مخاوفه الجدية من احتمالية تجدد التصعيد العسكري في المنطقة. وأكد أن أي مواجهة مسلحة مستقبلية بين إيران والأطراف الأخرى في المنطقة ستكون لها تداعيات كارثية تتجاوز بكثير ما شهده العالم في العقود الأخيرة، مشدداً على ضرورة تبني نهج دبلوماسي لتجنيب دول المنطقة ويلات الصراعات التي لا تنتهي.
نظرة على مستقبل أمن الطاقة
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى استقرار سوق الطاقة العالمي، حيث يُعد مضيق هرمز نقطة الاختناق الأكثر أهمية في العالم لممرات النفط. وتضع هذه التصريحات الحكومة العراقية أمام مسؤولية البحث عن مسارات بديلة لضمان تدفق النفط بعيداً عن بؤر التوتر، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه الدبلوماسية العراقية في الوقت الراهن.



