طبول الحرب تقرع مجدداً: هل تعيش طهران لحظات الحسم أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية؟

تشهد الأوساط السياسية في طهران حالة من الترقب والحذر الشديد، وسط تقارير دولية وإقليمية تشير إلى تصاعد وتيرة المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب. يأتي هذا التوتر في وقت تتبادل فيه القوى الدولية رسائل شديدة اللهجة، مما يضع المشهد الإقليمي على صفيح ساخن.
لعبة المصالح وتوقيتات الانتخابات
يرى المحللون السياسيون أن حالة التوتر الحالية ليست وليدة الصدفة، بل ترتبط بشكل وثيق بالاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. فمع اقتراب هذه الانتخابات، يزداد الضغط السياسي، وتتحول الملفات الخارجية، وعلى رأسها الملف الإيراني، إلى ورقة رابحة أو تحدٍّ مباشر في السباق نحو كسب الأصوات. التهديدات المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، باتت تأخذ منحى أكثر حدة، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التصريحات مجرد استعراض قوة أم مقدمة لتحرك عسكري واسع.
حالة استنفار وقلق في الشارع الإيراني
على الجانب الآخر، انعكست هذه الأجواء المشحونة على الداخل الإيراني، حيث تسود حالة من القلق بين المواطنين حول التداعيات المحتملة لأي صراع عسكري. ومع تزايد التهديدات الإسرائيلية باستهداف منشآت إيرانية حيوية، وتأكيد الإدارة الأمريكية على ضرورة كبح النفوذ الإقليمي لطهران، أصبح المشهد يفتقر إلى قنوات اتصال تهدئة فعالة، مما يرفع من احتمالية وقوع “خطأ في الحسابات” قد يشعل فتيل أزمة إقليمية كبرى.



