طبول الحرب تقرع مجدداً.. أسمرة تحذر أديس أبابا: الوصول للبحر الأحمر خط أحمر

تصاعدت حدة التوترات في منطقة القرن الإفريقي بشكل لافت، حيث وجهت الحكومة الإريترية تحذيرات شديدة اللهجة إلى الجانب الإثيوبي، معتبرة أن الطموحات الإثيوبية المستمرة للوصول إلى منفذ سيادي على البحر الأحمر لا تعدو كونها تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، بل وتصل إلى درجة إعلان الحرب.
تصريحات نارية أمام مجلس الأمن
في تطور دبلوماسي لافت، حمل وزير الخارجية الإريتري رسالة حازمة خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أن أسمرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بـ “المطامع التوسعية” لأديس أبابا. وأشار الوزير إلى أن حديث المسؤولين الإثيوبيين المتكرر عن ضرورة الحصول على موانئ سيادية على البحر الأحمر يُعد انتهاكاً للسيادة الوطنية الإريترية، وهو الأمر الذي يضع دول الجوار في مواجهة مباشرة ومفتوحة.
هل تقترب المنطقة من صدام عسكري؟
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه المنطقة من أزمات سياسية وأمنية متلاحقة، حيث يرى مراقبون أن الخطاب الإريتري التصعيدي يعكس حالة من القلق البالغ من التكتيكات السياسية التي تتبعها إثيوبيا. وتصر أديس أبابا منذ فترة طويلة على حاجتها الماسة لمنفذ بحري لتعزيز اقتصادها، وهو ما ترفضه الدول المطلة على البحر الأحمر، معتبرة إياه تدخلاً في شؤونها ومحاولة لزعزعة الحدود المعترف بها دولياً.
تبقى الأنظار متجهة الآن نحو أروقة الأمم المتحدة، لمعرفة ما إذا كانت هذه التوترات ستتحول إلى صراع إقليمي شامل أم أنها ستظل محصورة في إطار الحرب الدبلوماسية الكلامية التي تشهدها المنطقة منذ شهور.



