طبول الحرب تقترب.. هل تطيح انتخابات الكنيست بفتيل الصدام بين تل أبيب وأنقرة؟

في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية غير مسبوقة، تبرز تساؤلات حادة حول مستقبل العلاقات المتوترة بين تركيا وإسرائيل، مع اقتراب استحقاقات انتخابية داخل الكنيست الإسرائيلي. يرى محللون سياسيون أن هذا المشهد الانتخابي قد لا يكون مجرد حدث داخلي، بل محفزاً لسيناريو “الكابوس” الذي يخشاه الجميع، والمتمثل في انتقال التراشق السياسي إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
ملفات سوريا وحسابات القوى الإقليمية
تتجاوز الخلافات بين الجانبين حدود الخطاب الدبلوماسي، لتصل إلى قلب النزاعات الإقليمية، وعلى رأسها الملف السوري. وتلعب كل من أنقرة وتل أبيب أدواراً استراتيجية متضاربة في سوريا، مما يجعل أي احتكاك ميداني غير مقصود شرارة لاحتراق المنطقة. التنافس على النفوذ في الميدان السوري يعقد المشهد، حيث ترفض تركيا التحركات الإسرائيلية التي تراها تهديداً لأمنها القومي، بينما تستمر إسرائيل في ضرباتها الجوية تحت ذريعة منع التمدد الإيراني، وهو ما يخلق تقاطعاً خطيراً للمصالح.
انتخابات الكنيست: هل تدفع نحو التصعيد؟
تشير التحليلات إلى أن الساسة في إسرائيل قد يستخدمون ورقة التصعيد الخارجي لتحقيق مكاسب انتخابية في ظل انقسام الجبهة الداخلية داخل الكنيست. هذا التوجه “الاستعراضي” قد يدفع نحو مواجهة مباشرة مع القوى الإقليمية الكبرى وفي مقدمتها تركيا. إن حالة عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل، إذا تزامنت مع مواقف تركية حازمة تجاه القضايا الإقليمية، قد تحول العلاقات من “البرود الدبلوماسي” إلى “الصراع المفتوح”، وهو ما يضع المنطقة بأكملها على صفيح ساخن، وسط تحذيرات دولية من عواقب وخيمة لأي انزلاق عسكري قد يغير خريطة التحالفات في الشرق الأوسط.



