سقوط مافيا استغلال الأطفال في الجيزة.. كيف كانوا يحولون صغار الشوارع إلى «ماكينات» تسول؟

سقطت في قبضة الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة عصابة إجرامية متخصصة في تجارة البشر واستغلال الأطفال، بعد سلسلة من التحريات الدقيقة التي كشفت عن نشاط إجرامي يندى له الجبين. الشبكة المكونة من 8 أفراد، بينهم سيدة، اتخذت من شوارع الجيزة مسرحاً لجرائمهم التي اعتمدت على اختطاف وتجميع الصغار من الأرصفة وتوظيفهم قسرياً في أعمال التسول وبيع السلع بطرق مستفزة للمارة.
اعترافات صادمة: هكذا كانوا يجمعون الضحايا
أمام جهات التحقيق، كشفت التحقيقات والاعترافات التفصيلية للمتهمين عن كواليس مظلمة، حيث أقروا بقيامهم بجمع الأطفال من الشوارع واستدراجهم وتوجيههم لممارسة أعمال التسول بشكل منظم تحت إشرافهم. لم يكتفِ المتهمون بالتسول، بل أجبروا هؤلاء الصغار على بيع بعض السلع بطريقة إلحاحية تضايق المارة في الميادين الحيوية، مستغلين براءتهم لجمع مبالغ مالية طائلة لصالحهم الخاص، وسط ظروف معيشية لا إنسانية يعاني منها الأطفال.
ضربة أمنية قوية لحماية الطفولة
وقد نجحت الإدارة العامة لمباحث الجيزة في رصد تحركات التشكيل العصابي عقب بلاغات عدة عن انتشار ظاهرة التسول الإجباري في مناطق متفرقة. وبتقنين الإجراءات، تمت مداهمة وكر المتهمين وضبطهم متلبسين، حيث أحيلوا جميعاً إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق معهم بتهم استغلال الأطفال وتشكيل عصابة إجرامية منظمة، في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمات ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاتجار بمستقبل الأطفال.



