رحلة كفاح في الطور.. عم محمود «صانع البهجة» يواجه التشرد في خريف العمر

في شوارع مدينة طور سيناء، لم يكن الرجل السبعيني مجرد بائع متجول يبيع غزل البنات، بل كان أيقونة للفرحة ومصدراً للابتسامة التي ترتسم على وجوه الصغار منذ سنوات طويلة. العم محمود عويد، الذي تجاوز الـ 76 من عمره، تحول من «صانع سعادة» للأطفال إلى بطل حقيقي في قصة درامية مؤلمة تدمي القلوب، حيث يواجه اليوم شبح التشرد وعدم المأوى في مرحلة يحتاج فيها إلى الراحة والتقدير.
حكاية رجل بنى حياته على حلوى الأطفال
قضى عم محمود معظم أيام عمره يتنقل بين أزقة وطرقات الطور، حاملاً أدواته البسيطة لصنع غزل البنات، متحدياً حرارة الشمس وعناء التقدم في العمر، فقط من أجل توفير لقمة عيش كريمة ورسم البهجة في قلوب أطفال المدينة الذين اعتادوا رؤيته كصديق وفيّ. لم يدر في خلد هذا الرجل المكافح أن سنوات عطائه الطويلة ستنتهي بمواجهة قاسية مع ظروف الحياة الصعبة التي تهدده بفقدان سكنه البسيط.
نداء استغاثة من «عم محمود»
تعالت الأصوات في مدينة الطور مطالبة بضرورة الالتفات لحالة هذا الرجل الذي أفنى عمره في خدمة المجتمع بطريقته البسيطة. قصة عم محمود ليست مجرد خبر عابر، بل هي رسالة إنسانية تعكس واقعاً أليماً لعديد من البسطاء الذين يواجهون نوائب الدهر بمفردهم، وسط آمال معقودة على الجهات المعنية وأهل الخير للتدخل وإنقاذ بائع غزل البنات من مصير مجهول يتربص به في خريف عمره.



