د. أشرف عبد العزيز: تطوير قوانين الأحوال الشخصية وحماية الطفل ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة للأسرة العربية

علاء حمدي
أكد الدكتور أشرف عبد العزيز، الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة والمشرف على المجالس، أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل المجتمعات يبدأ من الأسرة، باعتبارها المؤسسة الأولى التي تُبنى فيها القيم، وتتشكل فيها الشخصية، ويُصنع فيها رأس المال البشري القادر على قيادة التنمية.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات الملتقى الثاني عشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية، الذي عُقد تحت عنوان “قانون الأحوال الشخصية وحماية حقوق الطفل… رؤية مستقبلية”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات القانونية والاجتماعية والنفسية والإعلامية.
وأوضح عبد العزيز أن قضايا الأحوال الشخصية لم تعد مجرد ملفات قانونية، بل أصبحت أحد أهم محاور التنمية المستدامة، لما لها من تأثير مباشر في استقرار الأسرة، وحماية الطفل، والحد من النزاعات الأسرية، وتعزيز جودة الحياة داخل المجتمع.
وأشار إلى أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب منظومة تشريعية عصرية تواكب المتغيرات الاجتماعية، وتحافظ في الوقت ذاته على هوية المجتمع وقيمه، بما يضمن تحقيق العدالة والتوازن بين حقوق جميع أفراد الأسرة، ويضع مصلحة الطفل الفضلى في مقدمة الأولويات.
وأضاف أن الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة يولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا الأسرة، انطلاقًا من إيمانه بأن التنمية الحقيقية تبدأ ببناء الإنسان، وأن الأسرة المستقرة تمثل حجر الأساس في بناء مجتمع آمن ومتماسك وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأكد أن المرحلة الحالية تستوجب تعزيز التعاون بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل صياغة رؤى وسياسات متكاملة تسهم في الوقاية من المشكلات الأسرية، ونشر ثقافة التأهيل الأسري، ودعم حقوق الطفل، وتعزيز المسؤولية المشتركة داخل الأسرة.
وأشاد بالدور الذي يقوم به مجلس الأسرة العربية للتنمية برئاسة الدكتورة آمال إبراهيم في طرح المبادرات والبرامج التي تستهدف رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة، وتقديم رؤى علمية وعملية لدعم الاستقرار الأسري في الوطن العربي.
واختتم الدكتور أشرف عبد العزيز تصريحاته بالتأكيد على أن مخرجات الملتقى تمثل خطوة مهمة نحو بلورة رؤية عربية مشتركة لتطوير منظومة الأحوال الشخصية، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويحمي الطفل، ويدعم الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للمجتمعات العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى