دار الإفتاء تحسم الجدل: هل يجوز الزواج دون ولي وحكم أرباح «تيك توك»؟

شهدت الساعات الماضية حالة من البحث المكثف عبر محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي حول مجموعة من الأسئلة الفقهية الحساسة التي تلامس حياة المواطنين اليومية. وتصدرت دار الإفتاء المصرية المشهد كعادتها لتوضيح الرؤية الشرعية في قضايا اجتماعية واقتصادية معاصرة، على رأسها حكم الزواج في حالات خاصة، وضوابط التعامل مع الأرباح الرقمية.
زواج الفتاة بدون ولي.. هل يجوز في حال تعنت الأب؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن قضية الولاية في الزواج تعد من المسائل التي ضبطها الشرع الحنيف لضمان حقوق المرأة والحفاظ على كيان الأسرة. وأكدت الفتاوى الصادرة أن منع الأب لابنته من الزواج بمن هو كفء لها دون مسوغ شرعي يعد عضلًا، وهو أمر محظور شرعًا. ومع ذلك، شددت الدار على أن الولاية شرط لصحة العقد عند جمهور الفقهاء، ووجهت بضرورة اللجوء إلى القنوات الشرعية والقانونية لحل مثل هذه النزاعات بدلاً من التسرع في اتخاذ قرارات قد تؤثر على مستقبل الفتاة.
أرباح «تيك توك» و«فيسبوك».. هل هي أموال حلال؟
ومع صعود نجم صناعة المحتوى، زادت التساؤلات حول شرعية الأموال المكتسبة من المنصات الرقمية مثل فيسبوك وتيك توك. وبينت دار الإفتاء أن العبرة في هذه الأرباح هي بالمحتوى المقدم؛ فإذا كان المحتوى هادفًا ولا يتضمن مخالفات شرعية أو قيمية أو تعديًا على حقوق الآخرين، فإن الأرباح الناتجة عنه تعتبر مكسبًا مباحًا. وحذرت الدار من الانجراف وراء المحتويات الهابطة التي تهدف للربح السريع بطرق غير أخلاقية، مشددة على أن العمل الرقمي يجب أن يلتزم بالضوابط الأخلاقية والدينية.
حكم قول «حسبي الله ونعم الوكيل» عند الخصومة
وفي سياق آخر، أجابت دار الإفتاء عن استفسار يتعلق بمدى جواز الدعاء على الآخرين بعبارة “حسبي الله ونعم الوكيل”. وأوضحت أن هذا الذكر العظيم هو دعاء بالتفويض إلى الله سبحانه وتعالى في رد الحقوق، وهو مشروع للمظلوم الذي سُلبت حقوقه أو وقع عليه ضرر. وأكدت الدار أن هذا القول لا يعد اعتداءً ما دام صاحبه يشعر بوقوع الظلم، فهو استعانة بقدرة الله عز وجل لإظهار الحق، لكنها نصحت في الوقت نفسه بضرورة الصبر والتحلي بأخلاق الإسلام في التعامل مع الخصومات.



