خبير عسكري يكشف أوراق طهران: لماذا يحرك الحوثيون ورقة التوتر في المنطقة؟

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، سلط الفريق الدكتور قاصد محمود، نائب رئيس أركان الجيش الأردني الأسبق، الضوء على الدوافع الخفية وراء التصعيد العسكري الأخير الذي تقوده جماعة الحوثي. التحليلات العسكرية تشير إلى أن هذا التحرك ليس عفوياً، بل يمثل جزءاً من استراتيجية إقليمية أوسع تتبناها إيران للضغط على القوى الدولية والإقليمية.
حسابات طهران: رسائل مشفرة عبر وكلاء المنطقة
أوضح الخبير العسكري الأردني أن الحوثيين يعملون كأداة ضغط في يد طهران، حيث تسعى الأخيرة من خلال هذا التصعيد إلى تحسين أوراق تفاوضها في الملفات العالقة، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي والعقوبات الاقتصادية. وأشار “محمود” إلى أن استهداف خطوط الملاحة الدولية والتوترات في البحر الأحمر يأتي لرفع كلفة المواجهة وتشتيت الانتباه عن المسارات السياسية.
استراتيجية التصعيد: أين تتجه المنطقة؟
وأضاف الفريق قاصد محمود أن إيران تستغل الفراغ الاستراتيجي في بعض النقاط الساخنة لتمرير أجندتها عبر حلفائها. التصعيد الحوثي، في نظره، ليس مجرد عملية عسكرية محدودة النطاق، بل هو رسالة تهديد مباشرة تعكس رغبة طهران في إثبات قدرتها على التأثير في حركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي إعادة تقييم طرق التعامل مع الأزمات الأمنية في المنطقة. الحسابات هنا دقيقة ومعقدة، حيث توازن إيران بين إشعال فتيل الأزمات وتجنب المواجهة الشاملة والمباشرة.



