حكم قضائي حاسم: هل يُغني التوكيل العام عن الخاص في قضايا السب والقذف؟

كثير من المواطنين يقعون في حيرة قانونية عند تعرضهم للإساءة عبر منصات التواصل الاجتماعي أو في الواقع، حيث يتساءلون: هل يكفي التوكيل العام الممنوح للمحامي لتحريك دعوى سب وقذف ضد المعتدي، أم أن القانون المصري يتطلب إجراءات أكثر صرامة؟ هذا التساؤل الهام جاء الرد عليه ليقطع الشك باليقين من خلال حكم حديث لمحكمة النقض.
موقف محكمة النقض من التوكيلات في جرائم القذف
أوضحت محكمة النقض المصرية، في مبدأ قانوني هام، أن طبيعة القضايا الجنائية المتعلقة بالسب والقذف تتطلب دقة متناهية في الإجراءات. فبينما يمنح التوكيل العام صلاحيات واسعة للمحامين في القضايا المدنية والإدارية، إلا أن المشرع وضع ضوابط خاصة في القضايا التي تمس الشرف والاعتبار، حيث يُشترط أن تكون الوكالة خاصة ومحددة بدقة للواقعة محل النزاع.
لماذا لا يكفي التوكيل العام في قضايا السب؟
تؤكد المحكمة أن تحريك الدعوى الجنائية في هذه النوعية من الجرائم هو حق أصيل للمجني عليه، وعندما يوكل الغير للقيام بذلك، يجب أن يكون هناك تفويض صريح بـ ‘تحريك الدعوى الجنائية’ عن واقعة معينة، وذلك لأن التوكيل العام قد لا يتضمن الإرادة الواضحة للموكل في ملاحقة خصمه جنائياً، مما قد يعرض الدعوى للبطلان أو عدم القبول أمام المحكمة. لذا، يُنصح دائماً باستشارة المحامي المختص لتحرير توكيل خاص يضمن كافة حقوقك القانونية أمام الجهات القضائية.



