حكم زكاة الأرز والشعير.. دار الإفتاء تحسم الجدل وتكشف نصاب المحاصيل الزراعية

مع اقتراب مواسم حصاد المحاصيل الاستراتيجية، يتساءل الكثير من المزارعين عن الضوابط الشرعية المتعلقة بإخراج زكاة الزروع والثمار، وخاصة محصولي الأرز والشعير. ومن هذا المنطلق، خرجت دار الإفتاء المصرية عبر أمين الفتوى لتضع النقاط على الحروف وتوضح التفاصيل الدقيقة التي تهم كل مسلم يطمح لأداء فريضته على أكمل وجه.
نصاب زكاة الزروع والثمار ومقدار الإخراج
أوضح الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد محددة لزكاة المحاصيل، حيث يبدأ وجوب الزكاة عند بلوغ المحصول لنصاب معين وهو (خمسة أوسق)، والتي تعادل تقريبًا 653 كيلوجرامًا من المحصول الصافي. وأكدت الفتوى أنه في حال بلغ المحصول هذا النصاب، فإنه يجب على المزارع إخراج الزكاة فور الحصاد.
نسبة الزكاة.. هل تختلف باختلاف طرق الري؟
كشفت دار الإفتاء عن فارق جوهري في نسبة الزكاة الواجبة، حيث يتوقف الأمر على المجهود المبذول في عملية الري. فإذا كان المحصول يُروى بماء المطر أو الأنهار دون تكلفة إضافية، فتكون نسبة الزكاة هي العُشر (10%). أما إذا كان الري يعتمد على الآلات والمضخات التي تتطلب نفقات مادية ووقود، فإن نسبة الزكاة تكون نصف العُشر (5%)، وذلك مراعاةً للمشقة والتكاليف التي يتحملها المزارع، وهو ما يجسد سماحة ومرونة الفقه الإسلامي في التعامل مع الواقع الاقتصادي.



