*تدشين أول مؤتمر دولي للمعامل الطبية الأفريقية*

*تدشين أول مؤتمر دولي للمعامل الطبية الأفريقية*
كتب_ طه المكاوي
*رجال الأعمال المصريين الأفارقة تطلق مؤتمر أفريقي للمعامل الطبية*
*الإسكندرية تستضيف أول مؤتمر للمعامل الطبية الأفريقية*
*الشرقاوي يدعو لتحالفات لقطاع المعامل الطبية المتكاملة*
*نستهدف صندوق بملياري دولار لخدمات المعامل الطبية الأفريقية*
تواصل جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة برئاسة الدكتور يسري الشرقاوي سعيها الدؤوب نحو القطاعات الاقتصادية الهامة غير التقليدية والمرئية، التي تمثل فرصاً حقيقية للتكامل المصري الأفريقي وتعزيز القيمة المضافة. وفي إطار هذا التوجه الاستراتيجي الذي يحرص على تحرك شمولي يشمل مصر وأقاليمها كافة تجاه القارة، تطلق الجمعية الخميس المقبل 27 أغسطس 2026 بتنظيم إحدى شركات أعضائها المتميزين مجموعة «معامل شلبي»، أول مؤتمر دولي لقطاع المختبرات والمعامل الطبية بالقارة الأفريقية، انطلاقاً من مدينة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط، تحت عنوان «سد الفجوة: عندما تغير نتائج التحاليل القرارات الطبية» (The Grand Medical Event 2026).
ويأتي انعقاد المؤتمر تحت رعاية منظمة IFCC العالمية، وبمشاركة مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية السفير كريم شريف، وحضور ومشاركة المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، في تأكيد على أهمية القطاع كمحور اقتصادي واستراتيجي يرتبط بالصحة العامة والتنمية المستدامة. ويُعقد الحدث في فندق هلنان أنطونيادس بالإسكندرية بدءاً من الساعة التاسعة صباحاً، ويجمع نحو ألف طبيب من مختلف التخصصات الطبية في يوم علمي متخصص يناقش أحدث المستجدات في مجال التحاليل الطبية ودور النتائج الدقيقة في دعم القرار الطبي.
وفي تصريح له، أكد الدكتور يسري الشرقاوي رئيس الجمعية على الأهمية الاقتصادية البالغة لقطاع المعامل والمختبرات الطبية، مشيراً إلى أن حجم السوق العالمي للخدمات المختبرية السريرية يتجاوز 300 مليار دولار في عام 2025، بينما يقدر سوق التشخيصات السريرية في أفريقيا بنحو 22.4 مليار دولار في العام ذاته، مع توقعات بنمو ملحوظ. أما محلياً في مصر، فيصل سوق المعامل التشخيصية إلى أكثر من 2.5 مليار دولار حالياً، متجهاً نحو 3.5 مليار دولار بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي يتجاوز 7%.
وأوضح الشرقاوي أن اقتصاديات هذا القطاع تتوزع بوضوح على ثلاثة محاور رئيسية: أولاً تأسيس المعامل وبناؤها وتأهيلها، ثانياً قطاع المعدات والأجهزة الطبية المتخصصة، وثالثاً قطاع المستهلكات والكواشف التي تشكل النسبة الأكبر من الإنفاق المتكرر. وأضاف أن القطاع يشغل عشرات الآلاف من العاملين والفنيين والأطباء المتخصصين، مع وجود أقسام التحليل والباثولوجيا الإكلينيكية في كليات الطب بالجامعات المصرية والأفريقية، فيما تعاني القارة من نقص حاد في أعداد أطباء الباثولوجيا بمتوسط أقل من 3 متخصصين لكل مليون نسمة، ما يفتح الباب أمام فرص هائلة للتوسع والتدريب.
وفي السياق نفسه، أعرب الدكتور يسري الشرقاوي عن رغبته في تدشين تحالفات متكاملة تجمع كافة تخصصات القطاع، والتحرك في نسق واحد خلف القيادة السياسية والخارجية المصرية. كما دعا إلى إطلاق صندوق استثمار متخصص لقطاع الخدمات المعملية في القارة بحدود ملياري دولار، يتولى التوسع في الاستثمارات وينتهج هدف الوصول بالخدمة إلى خمس دول أفريقية كل عام، بما يعزز الوجود المصري ويخدم أهداف الصحة العامة والتنمية.
ومن جانبه، أكد مروان شلبي الرئيس التنفيذي لمعامل شلبي الاستعدادات الجادة للانطلاق، مشيراً إلى البدء بتقديم العمل في كينيا والبحث عن التوسع في دول شرق أفريقيا، مع فتح المجال أمام الكوادر والشركات المصرية للمشاركة. واستطرد شلبي قائلاً إن دقة التحليل المعملي الطبي تمثل حجر الزاوية في التشخيص السليم والعلاج الفعال، وتسهم مباشرة في تحقيق مستهدفات الصحة العامة في مصر والقارة الأفريقية، من خلال تقليل الأخطاء التشخيصية وتسريع التدخل العلاجي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولأول مرة في تاريخ المؤتمرات الطبية، يضم الحدث منتدى اقتصادياً لريادة الأعمال والاستثمار تحت رعاية وزارة الخارجية وجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة وأليكس أنجلز للاستثمار، ليتيح مساحة لتبادل المعرفة ومناقشة الموضوعات المرتبطة بالممارسة الطبية اليومية والاستثمار في القطاع. ويأتي هذا المؤتمر ليؤكد أن قطاع المختبرات لم يعد مجرد خدمة طبية مساعدة، بل أصبح صناعة اقتصادية متكاملة قادرة على خلق فرص عمل وتصدير خبرات مصرية، ودعم التكامل الأفريقي تحت مظلة الجمعية التي تواصل استكشاف القطاعات الواعدة غير التقليدية.


