تحركات سرية داخل البنتاجون.. واشنطن تطلب من الناتو تغيير لهجة الخطاب تجاه روسيا

في خطوة غير متوقعة كشفت عنها كواليس الأروقة السياسية الدولية، دفعت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” بطلبات عاجلة وغير معلنة لعدد من حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، تهدف إلى إعادة تقييم لغة الخطاب المستخدمة في التعامل مع روسيا خلال المرحلة الراهنة.
كواليس التحرك الأمريكي المفاجئ
وبحسب معلومات حصرية نقلتها وكالات أنباء دولية عن مصادر مطلعة، فإن الإدارة العسكرية الأمريكية ترى ضرورة قصوى لخفض سقف التصعيد اللفظي الذي تتبناه بعض الدول الأعضاء في الحلف، وذلك في محاولة واضحة لتفادي انزلاق الموقف إلى تصادم مباشر أو غير محسوب العواقب مع موسكو. التوجه الأمريكي الجديد لا يعني بأي حال تراجعاً عن الموقف العام، ولكنه يشير إلى محاولة “تبريد” الأجواء المشحونة التي بدأت تسيطر على بيانات وتصريحات بعض قادة دول الناتو.
هل يغير الناتو استراتيجيته تجاه روسيا؟
وتشير التحليلات إلى أن هذا التوجيه الصادر من البنتاجون جاء نتيجة مخاوف من أن يؤدي الخطاب التصعيدي المتبادل إلى تضييق خيارات الحل الدبلوماسي. وتأتي هذه الضغوط في وقت حساس للغاية، حيث يسعى صناع القرار في واشنطن إلى موازنة الضغط على روسيا مع الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة تمنع خروج الأمور عن السيطرة، خاصة مع تزايد وتيرة المناوشات السياسية بين الطرفين مؤخراً، مما جعل البنتاجون يميل نحو “الدبلوماسية الهادئة” بدلاً من التصريحات النارية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الدولي الراهن.



