انهيار إمبراطورية الأبواق.. صراعات المال والنفوذ تزلزل عرش إعلام الإخوان

كشفت كواليس الساعات الأخيرة عن أزمة طاحنة تضرب عمق المؤسسات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان، حيث تحولت أروقة هذه القنوات والمنصات إلى ساحة لمعارك شخصية محتدمة، بطلها الأول هو غياب السيولة المالية والبحث عن النفوذ داخل التنظيم.
شبح الإفلاس يطارد إعلام الإخوان
أكد الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، ماهر فرغلي، أن الأزمات التي تعصف بإعلام الجماعة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة تراكمية لتراجع التمويلات الخارجية التي كانت تضخ بكثافة في السابق. وأوضح فرغلي أن العاملين في هذه المنصات يعانون من تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وهو ما خلق حالة من الاحتقان الداخلي أدت إلى تفجر الصراعات بين القيادات التي تتسابق للسيطرة على ما تبقى من موارد مالية محدودة.
التنظيم الدولي في مهب الريح
لم تتوقف الأزمة عند حدود الرواتب، بل امتدت لتطال الهيكل التنظيمي الدولي للجماعة. وتشير التقارير إلى أن هذا التخبط المالي قد يجبر التنظيم على اتخاذ قرارات مصيرية تتضمن إعادة هيكلة شاملة لمكاتبه ووسائله الإعلامية، في محاولة يائسة لترشيد الإنفاق والسيطرة على الأوضاع المتردية التي باتت تهدد بقاء كياناتهم الإعلامية على الساحة. هذه التطورات تضع التنظيم الدولي في مأزق حقيقي، خاصة مع فقدان الثقة بين القيادات والقواعد الشبابية التي وجدت نفسها ضحية لصراعات السلطة والمال.



