البرلمان العربي يطالب بوضع ضوابط واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القرارات المتعلقة بالعمال وحقوقهم

 

علاء حمدي
طالب البرلمان العربي بضرورة وجود ضوابط واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القرارات المتعلقة بالعمال وحقوقهم، موضحًا أنه لا ينبغي أن تصبح الخوارزميات وحدها صاحبة القرار في مسائل مثل التوظيف، أو التقييم، أو الترقية، أو إنهاء الخدمة، مع ضرورة وجود إشراف بشري واضح، وإمكانية مراجعة القرار والطعن فيه.
جاء ذلك في المداخلة التي ألقاها معالي النائب الدكتور محمد اليحياوي خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة بالاتحاد البرلماني الدولي في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا، وذلك خلال حلقة نقاش نظمتها اللجنة حول موضوع “الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل”.
وأكد “اليحياوي” خلال مداخلته ضرورة الحذر من الاستخدامات السلبية للذكاء الاصطناعي وخاصة استبدال الإنسان الآلي بالبشر وما قد يترتب على ذلك من تحديات عديدة.
كما أشار في مداخلته إلى ضرورة معالجة الفجوة الرقمية بين دول الجنوب والشمال بما يحقق فرص متساوية في الاستفادة من مزايا التقدم التكنولوجي وعدم احتكار هذه التقنية لدى دول الشمال فقط.
كما أكد “اليحياوي” على أهمية الاستثمار في الإنسان قبل الاستثمار في التكنولوجيا، موضحًا أنه إذا كانت طبيعة الوظائف والمهارات ستتغير، فيجب ألا ننتظر حتى يفقد العامل وظيفته ثم نبحث عن الحل، وإنما يجب أن نبدأ من الآن في التدريب وإعادة التأهيل ورفع المهارات، بما يسمح للعمال بأن يكونوا جزءًا من التحول، وليسوا ضحايا له.
كما أشار “اليحياوي” إلى أهمية تعزيز الحوار بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، موضحًا أن القرارات المتعلقة بإدخال الذكاء الاصطناعي إلى مجالات العمل لا ينبغي أن تُتخذ بعيدًا عن الأشخاص الذين ستؤثر عليهم مباشرة، مضيفًا أنه يمكن للبرلمانات أن تؤدي دورًا مهمًا في وضع الأطر التشريعية التي تضمن هذا الحوار وتحمي الحقوق الأساسية للعمال.
وأكد “اليحياوي” على أن العالم اليوم يحتاج إلى بلورة “ميثاق أخلاقي للذكاء الاصطناعي”، قبل أن يتحول إلى وحش يدمر الإنسانية، خاصة في ضوء ما تشير إليه العديد من التقارير بأن الذكاء الاصطناعي سيتفوق على الذكاء البشري ابتداءً من عام ٢٠٣٠ وما قد يترتب على ذلك من مخاطر عديدة.
واختتم الدكتور اليحياوي مداخلته قائلًا “لا نريد أن نختار بين التقدم التكنولوجي وحقوق العمال، بل نريد أن نجعل التقدم التكنولوجي وسيلة لتحسين حياة الإنسان والعمل، لا سببًا لفقدان الأمان والحقوق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى