نقيب البيطريين: نستهدف ترسيخ ثقافة التأمين ومواجهة تكلفة الحالات الحرجة

كتبت سوزان مرمر

عقدت لجنة الأدوية والشركات بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، ورشة عمل توعوية بعنوان “طبيب بيطري آمن.. حقوق نقابية، مظلة تأمينية، وحماية مهنية” اليوم 8 أغسطس بمقر النقابة العامة للأطباء البيطريين، وذلك برعاية الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، وتنسيق الدكتورة هاجر صلاح الدين، مقرر اللجنة.

تعزيز الوعي بحقوق الأطباء البيطريين

أوضحت دكتورة هاجر أن ورشة العمل تأتي في إطار تعزيز الوعي بحقوق الأطباء البيطريين، والتعريف بالخدمات والمزايا التي تقدمها النقابة، بما يسهم في توفير بيئة عمل أكثر أمانا واستقرارا، ويعزز من قدرة الطبيب البيطري على ممارسة دوره المهني بثقة.

 

وأضافت أن الورشة استعرضت منظومة التأمين الصحي والاجتماعي، وآليات الاستفادة من الخدمات التي تقدمها النقابة للأعضاء وأسرهم، إلى جانب التعريف بالتأمين على الحياة وما يتضمنه من تغطيات للحوادث والمظلة التأمينية المتاحة للأطباء البيطريين.

 

وأشارت إلى أن الورشة تضمنت شرحا لأهمية القيد بالنقابة واستخراج الترخيص المهني للأطباء العاملين في القطاعات التي لا تشترط مزاولة المهنة، مثل الدعاية الطبية، والتسويق البيطري، ومعامل التحاليل، والبحث العلمي، والأعمال الحرة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل ضمانة مهمة لحماية الحقوق المهنية للطبيب البيطري والاستفادة من الخدمات النقابية.

 

تطوير مشروع علاج نقابة الأطباء البيطريين

من ناحيته، أعلن الدكتور مجدي حسن، نقيب عام الأطباء البيطريين، عن تفاصيل ومستجدات مشروع العلاج الخاص بأعضاء النقابة، مشدداً على أهمية تعزيز “ثقافة التأمين” بين الأطباء البيطريين لتوفير الحماية الاجتماعية والصحية اللازمة، خاصة في ظل التحديات المرضية المفاجئة.

 

وأوضح النقيب العام أن المشروع الجديد تم إعداده ليكون جاهزاً للتنفيذ، مع إضافة مزايا نوعية تشمل تغطية الأدوية المزمنة، والعمليات الجراحية الكبرى والمكلفة، مثل: (عمليات القلب المفتوح، تغيير المفاصل، وجراحات المخ والأعصاب)، وهي التدخلات الطبية التي تشكل عبئاً مالياً كبيراً على الطبيب وأسرته.

 

أشار النقيب إلى أن العقبة الأساسية التي واجهت المشروعات السابقة هي ضعف الإقبال الناتج عن غياب ثقافة التأمين، خاصة لدى جيل الشباب الذين قد يشعرون بعدم الحاجة للاشتراك طالما يتمتعون بصحة جيدة.

 

حذر د. مجدي من أن تكلفة علاج بعض الحالات الحرجة، مثل الأورام أو الطوارئ الجراحية، قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات، وهو ما يجعل الاشتراك في مشروع العلاج ضرورة استباقية وليس رفاهية.

 

وكشف النقيب عن ملامح التكلفة المالية للمشروع، حيث أشار إلى أن العرض المقدم للأطباء الشباب يبلغ حوالي 4800 جنيه سنوياً، مؤكداً أن هذا المبلغ زهيد مقارنة بتكلفة الكشوفات الطبية والعمليات، كما أعلن عن دراسة بند “التقسيط” بالتعاون مع البنوك، خاصة للزملاء فوق سن الستين (المعاشات)، لتسهيل سداد قيمة الاشتراك التي قد تصل لهذه الفئة إلى 16 ألف جنيه سنوياً.

 

وأكد الدكتور مجدي حسن على أن نجاح المشروع واستدامته يعتمد على “المزيج” بين الفئات العمرية المختلفة، داعياً الأطباء الشباب (تحت سن 30 عاماً) للمشاركة بنسبة لا تقل عن 25% من إجمالي المشتركين، لضمان وجود ملاءة مالية قوية للصندوق تسمح بخدمة الجميع وقت الأزمات، مؤكداً أن النقابة تسعى بكل جهدها لتطوير أدوات التواصل للوصول إلى كافة الزملاء في شركات الأدوية والهيئات المختلفة.

 

 

 

رصد حالات لتوقيع الطبيب على عقود عمل “غير متوازنة” أو “وصلات أمانة” وكمبيالات

 

 

ووجه النقيب العام رسالة تحذيرية وتوعوية هامة للزملاء العاملين بشركات القطاع الخاص، مشيراً إلى رصد حالات يقوم فيها الطبيب بالتوقيع على عقود عمل “غير متوازنة” أو “وصلات أمانة” وكمبيالات، مما يضعهم تحت طائلة المسئولية القانونية الفردية.

 

أعلن النقيب العام عن تدشين لجنة فرعية بالنقابة العامة تحت مسمى ” طبيب بيطري آمن” وعرض ذلك على مجلس النقابة العامة لأخذ الموافقة، يكون منوطة بها دراسة واختيار أفضل البرامج للتأمين على أعضاء النقابة.

 

وشدد على أن دور النقابة المحوري في هذا الصدد هو “التوعية” وترسيخ ثقافة قانونية لدى الطبيب البيطري، لتمكينه من اختيار الشركات التي تحترم حقوق العاملين، وتعليمه كيفية صياغة بنود التعاقد التي تضمن حقوقه، والامتناع التام عن التوقيع على أي مستندات تمثل خطورة عليه مثل وصلات الأمانة، مؤكدا على أن النقابة ستكثف جهودها التوعوية في هذا الملف، حيث لا تملك النقابة وضع شركات في “قائمة سوداء” بشكل مباشر، ولكنها تملك سلاح “التوعية” الذي يحمي الطبيب قبل الدخول في أي علاقة تعاقدية.

 

 

 

ناقش مجموعة من الأطباء البيطريين، خلال ورشة العمل المتخصصة، أبرز التحديات المهنية التي تواجه العاملين في القطاع الخاص، خاصة في مجالات الدعاية والتسويق بشركات الأدوية، مؤكدين على حاجة هذا القطاع لآليات حماية قانونية وصحية تضمن حقوق الأطباء وأسرهم.. حيث دعت الدكتورة إيمان القصبي إلى ضرورة تفعيل ملف السلامة والصحة المهنية للأطباء البيطريين العاملين في الميدان، مؤكدة أن توفير بيئة عمل آمنة هو حق أصيل يضمن الحفاظ على صحة الطبيب وكرامته، ويساهم في أداء رسالته المهنية بكفاءة وفاعلية.

 

 

 

وأوضحت القصبي، في كلمة لها، أن الطبيب البيطري يواجه مخاطر متعددة تختلف باختلاف قطاع العمل؛ تشمل مخاطر الأمراض المعدية في المزارع، والإصابات الجسدية المباشرة أثناء التعامل مع الحيوانات، والمخاطر البيولوجية والكيميائية في المجازر والمعامل، بالإضافة إلى مخاطر الطرق التي يتعرض لها العاملون في مجالات الدعاية والمبيعات والتوزيع.

 

 

 

وشددت على ضرورة انتقال دور النقابة من “رد الفعل” المتمثل في بيانات التضامن أو التعزية بعد وقوع الحوادث، إلى دور وقائي استباقي. وطالبت بإنشاء ملف نقابي مستدام للسلامة المهنية يتضمن وضع خريطة دقيقة للمخاطر في كافة القطاعات، وإصدار أدلة إرشادية واضحة، وتوفير تدريبات حقيقية للأطباء على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ والمخاطر الميدانية.

 

كما اقترحت القصبي بناء آلية مؤسسية لرصد وتوثيق الحوادث والإصابات المرتبطة بالعمل، لضمان وجود بيانات دقيقة تساعد في تقييم حجم الأزمات ومواجهتها. وأكدت على أهمية عقد شراكات مع جهات العمل وشركات التأمين والجهات المختصة لتوفير الحماية القانونية والمادية اللازمة للأطباء قبل وقوع الضرر.

 

وأكدت القصبي على أن الاستثمار في وقاية الطبيب البيطري هو استثمار في حماية المجتمع ككل، حيث يمثل الطبيب خط الدفاع الأول في مجالات الصحة العامة، وسلامة الغذاء، والوقاية من الأمراض المشتركة، وهو ما يستوجب وجود منظومة تحميه لضمان استمراره في أداء دوره الوطني.

 

اضاف الدكتور علاء أبو قورة والدكتور سمير إدريس والدكتورة أماني مصطفى، إشكاليات العمل بدون عقود رسمية أو حقوق مضمونة، مطالبين بضرورة صياغة قرارات ملزمة لأصحاب الشركات لضمان توفير بيئة عمل آمنة. كما أشارت الدكتورة هويدا الحصري إلى المخاطر اليومية التي يتعرض لها الشباب، خاصة حوادث الطرق، في ظل غياب مظلة تأمينية كافية تغطي حالات الوفاة أو الإصابة والعجز.

 

وفي سياق متصل، طرحت الدكتورة إيمان الراوي مقترحاً لإنشاء صندوق مخصص للحالات الحرجة والوفاة، يتم تمويله من خلال مساهمات وتبرعات الأطباء البيطريين العاملين بالخارج، ليكون سنداً لمن لا يتمتعون بتغطية تأمينية. ودعم الدكتور تامر سمير هذا التوجه باقتراح فرض تأمين إجباري عند قيد الأعضاء الجدد بالنقابة، بما يضمن استدامة الحماية الصحية والاجتماعية حتى بعد سن المعاش.

 

من جانبه عرض الدكتور محمد عبد العزيز تجربته الشخصية مع مرض الفشل الكلوي، مشيراً إلى أن تغطية مشروع العلاج لاتحاد المهن الطبية الحالي لم تتجاوز 25% من تكاليف العلاج المرتفعة، مما يستوجب تطوير منظومة خاصة للأمراض المزمنة.

 

كما أكد الدكتور مصطفى الدالي والدكتورة سمر الدسوقي على أهمية الاستماع لمطالب الأطباء على المعاش وتكرار مثل هذه اللقاءات لتطوير الأداء النقابي.

 

وفيما يتعلق ببيئة العمل الميدانية، أشار الدكتور صالح سامي طه والدكتور حمادة سعد إلى أن ساعات العمل الطويلة تعرض الأطباء لحوادث متكررة، مشددين على أن بعض الشركات تهتم بسلامة المعدات والسيارات أكثر من اهتمامها بسلامة الطبيب. واختتم المشاركون ورشة العمل بالتأكيد على ضرورة وجود “مظلة أمان” مهنية وقانونية، وتفعيل الضبطية القضائية لضمان حقوق الأطباء البيطريين في كافة قطاعات العمل.

 

وفي نهاية ورشة العمل قدمت شركات تأمين عروض تأمينية بها مميزات خاصة لأعضاء نقابة الأطباء البيطريين ، تشمل مميزات كثيرة كالتأمين على الحياة، مكافأة اخر المدة، وتعليم الأبناء.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى