نائب رئيس جامعة القاهرة: الحضارة المصرية أحد أهم ركائز الهوية الوطنية المصرية

كتبت سوزان مرمر

واصلت جامعة القاهرة برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، فعاليات معسكر “قادة المستقبل” الذي تنظمه الجامعة تحت شعار “مهارات سوق العمل والذكاء الاصطناعي”.

وألقي الدكتور أحمد رجب محاضرة بعنوان “الهوية الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي”، وذلك بقاعة القاسمي بالمكتبة المركزية الجديدة، بحضور الدكتورة سارفيناز حافظ مدير المكتبة المركزية، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، وسماحه بنداري مدير عام رعاية الشباب، وعدد من مسئولي إدارات رعاية الشباب بالجامعة، ونحو 200 طالب وطالبة من طلاب المعسكر.

 

واستعرض الدكتور أحمد رجب، خلال المحاضرة، تطور مفهوم الهوية الوطنية عبر العصور، مؤكدًا أن الحضارة المصرية الممتدة منذ عصر المصريين القدماء تمثل أحد أهم ركائز الهوية الوطنية المصرية، بما تحمله من قيم راسخة أسهمت في بناء الدولة والحفاظ على تماسكها عبر التاريخ.

الهوية الوطنية ليست مجرد انتماء جغرافى

وأوضح نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن الهوية الوطنية ليست مجرد انتماء جغرافي، وإنما منظومة متكاملة من القيم والثقافة والتاريخ واللغة، مشيرًا إلى أن المصريين القدماء أرسوا مبادئ الانتماء والعمل واحترام القانون، وهي القيم التي توارثتها الأجيال وأسهمت في تشكيل الشخصية المصرية على مر العصور، مؤكدًا أن الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا واسعة للتنمية والابتكار، إلا أنها في الوقت نفسه تفرض تحديات تتطلب وعيًا وقدرة على الحفاظ على الهوية الوطنية والثوابت الثقافية، لافتًا إلى أهمية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة إيجابية تخدم المجتمع، مع تعزيز التفكير النقدي لدى الشباب لمواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.

 

وأكد الدكتور أحمد رجب، أن الحديث عن الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المستقبل لا ينفصل عن الهوية الوطنية، فكل تطور حديث يحتاج إلى أساس راسخ يستند إليه، موضحًا أن الأمم التي تمتلك تاريخ وحضارة عريقة تكون أكثر قدرة على استيعاب المتغيرات وصناعة المستقبل دون أن تفقد هويتها، وأن الماضي ليس مجرد صفحات من التاريخ، بل يمثل قوة استراتيجية تستمد منها الدولة قيمها وثقتها بنفسها، مؤكدًا وأن الانطلاق نحو التكنولوجيا والابتكار يجب أن يكون قائمًا على الاعتزاز بالجذور والهوية الوطنية، لأن بناء المستقبل يبدأ من فهم الماضي واستلهام دروسه.

 

وأشار الدكتور أحمد رجب، إلى أن مهنة الطب حظيت بمكانة رفيعة عبر التاريخ، حيث كان الطبيب يُطلق عليه لقب “الحكيم”، باعتبار أن الطب كان أول العلوم التي ارتبطت بالحكمة والمعرفة وخدمة الإنسان، مضيفًا أن هذا اللقب ظل متداولًا في المجتمع المصري لعقود طويلة، في دلالة على المكانة السامية للطبيب ودوره في بناء الحضارة وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن التقدم العلمي والتكنولوجي لا يُغني عن القيم الإنسانية التي ارتبطت بالمهن النبيلة منذ نشأتها.

 

واختُتمت فعاليات المحاضرة، بحوار مفتوح بين الدكتور أحمد رجب وعدد من الطلاب المشاركين في المعسكر، أجاب خلاله عن استفساراتهم وتساؤلاتهم حول عدد من القضايا المرتبطة بالهوية الوطنية ودور الشباب في مواكبة التطورات المتسارعة في عصر الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية الجمع بين الاعتزاز بالهوية المصرية والانفتاح على العلوم والتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على قيادة المستقبل والمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى