موسوعة قانونية ” وهو يجير ولا يجار عليه” .. انواع الطلاق فى القانون

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
تُنظم أحكام الطلاق وتفاصيله الشرعية والقانونية في القانون المصري (وفقاً للمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المُعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، والقانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية). [1, 2]
يضع القانون القاعدة العامة للطلاق في المادة 5 من القانون رقم 25 لسنة 1929 والتي تنص على: “كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال وما نص على كونه بائناً في هذا القانون”. [1]

1. الطلاق الرجعي (الأولى والثانية)
  • تعريفه: هو الطلاق الذي يوقعه الزوج بعد الدخول دون أن يكون مكملاً للطلقات الثلاث ودون مقابل مالي (عوض). وتبقى الزوجة في عصمة زوجها خلال فترة العدة؛ بحيث يجوز له إعادتها إلى مسكن الزوجية بإرادته المنفردة ودون الحاجة لعقد جديد أو مهر جديد أو رضاها.
  • الرجعية الأولى: الطلقة الأولى للزوجة المدخول بها.
  • الرجعية الثانية: الطلقة الثانية للزوجة المدخول بها.
  • السند القانوني: المادة 5 من القانون رقم 25 لسنة 1929. [1, 2, 3, 4, 5]
2. الطلاق البائن بينونة صغرى
  • تعريفه: هو الطلاق الذي تنفصل به الرابطة الزوجية فوراً، ولا يحق للرجل إرجاع زوجته إلا برضاها وعقد ومهر جديدين. [1]
  • حالاته بالقانون:
    1. انقضاء فترة عدة الطلاق الرجعي (الأولى أو الثانية) دون أن يراجع الزوج زوجته.
    2. الطلاق قبل الدخول أو الخلوة الشرعية.
    3. الطلاق على مال (الطلاق الاتفاقي أو الإبراء).
    4. الطلاق القضائي للضرر (كالضرب، الهجر، العيب، حبس الزوج). [1, 2, 3]

  • السند القانوني: المادة 5 من القانون رقم 25 لسنة 1929 (والتي استثنت هذه الحالات من الرجعية). [1]
3. الطلاق البائن بينونة كبرى
  • تعريفه: هو الطلاق المكمل للطلقات الثلاث. تترتب عليه بينونة كبرى تقطع العلاقة الزوجية تماماً، وتحرم الزوجة على زوجها حُرمة مؤقتة؛ فلا يجوز له العودة إليها بعقد جديد ولا مراجعتها إلا بعد أن تتزوج من رجل آخر زواجاً شرعياً صحيحاً (زواج رغبة لا تحليل) ويدخل بها دخولاً حقيقياً، ثم يفارقها هذا الزوج الجديد بوفاة أو طلاق وتنقضي عدتها منه.
  • السند القانوني: المادة 5 من القانون رقم 25 لسنة 1929. [1, 2, 3, 4]
4. الخلع
  • تعريفه: هو قيام الزوجة بافتداء نفسها بطلب التطليق قضائياً نتيجة بغضها للحياة مع زوجها وخوفها ألا تقيم حدود الله. ويلزمها القانون في المقابل بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية (مؤخر الصداق، نفقة العدة والمتعة) ورد مقدم الصداق (المهر) الذي قبضته من الزوج.
  • نوع الطلاق: يقع بالخلع في جميع الأحوال طلاق بائن بينونة صغرى.
  • السند القانوني: المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000. [1, 2]

” اجتهاد فقهى ”

الخلع الذى يسحب شرط الانفاق من الرجل قد ينقل القوامة الى السيدة

فالقوامة تعنى ان الرجال قوامون بما انفقوا كما قال المولى عز وجل فى القرآن القوامة شرطها الانفاق فان تنازلت الزوجة عن مالها من الرجل ولم ينفق يجوز انتقال القوامة للسيدة .

5. زواج المحلل
  • تعريفه في القانون: هو زواج صوري يُعقد باتفاق صريح أو مستتر لمجرد “تحليل” المطلقة ثلاثاً لزوجها الأول. [1]
  • موقفه القانوني والشرعي: باطل بطلاناً مطلقاً. القانون المصري يُحيل في المسائل الشرعية التي لا نص فيها إلى القول الراجح في المذهب الحنفي وما استقرت عليه دار الإفتاء المصرية، وزواج المحلل يعتبر عقداً فاسداً باطلاً لا تترتب عليه أي آثار شرعية ولا يحل للمرأة العودة لزوجها الأول؛ لأن الأصل في الزواج الديمومة والاستمرار والاستقرار. [1, 2]
  • السند القانوني: المادة 3 من القانون رقم 1 لسنة 2000 (التي تقضي بالرجوع إلى أرجح الأقوال في مذهب الإمام أبي حنيفة عند خلو القانون من النص، بالإضافة إلى الفتاوى المستقرة للأزهر ودار الإفتاء ببطلان نكاح المحلل استناداً للحديث الشريف: “لعن الله المحلل والمحلل له”). [1]
6. طلاق اللعان (الفرقة باللعان)
  • تعريفه: هو إجراء شرعي يلجأ إليه الزوج أمام القضاء عند اتهام زوجته بالزنا أو لنفي نسب طفل ولد على فراش الزوجية دون أن يكون لديه 4 شهود. فيقوم الزوج بأداء شهادات مؤكدة بالأيمان (أربع أيمان بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين)، وترد الزوجة بأداء أيمان مماثلة لدفع الحد عنها. [1, 2, 3]
  • أثره: إذا تم اللعان مستوفياً شروطه، يحكم القاضي بـ الفرقة المؤبدة بينهما (حرمة أبدية لا يجوز معها العودة مطلقاً) ويتم نفي نسب الولد عن الرجل وإلحاقه بأمه. [1, 2]
  • السند القانوني: يُطبق القضاء المصري القواعد الشرعية للمذهب الحنفي تطبيقاً للمادة 3 من القانون رقم 1 لسنة 2000 لعدم وجود نص مفصل بالمواد الإجرائية، مع الإشارة إلى شروط نفي النسب العامة الواردة بـ المادة 15 من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل. [1]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى