موسوعة قانونية “وهو يجير ولا يجار عليه ” .. دعاوى تسقط بالتقادم والتصالح فى القانون

” وهو يجير ولا يجار عليه”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
تخضع الدعاوى القضائية في القانون المصري لضوابط دقيقة بشأن انقضائها بالتصالح أو سقوطها بمرور الزمن (التقادم)، وفيما يلي تفصيل هذه الأنواع مع ذكر أرقام المواد القانونية:
1. دعاوى تسقط (تكون قابلة للانقضاء) بالتصالح
المضمون: هي الدعاوى الجنائية في الجرائم البسيطة والمخالفات والجنح التي أجاز فيها المشرع التصالح بدفع مبلغ مالي محدد لإنهاء الخصومة قبل صدور حكم بات.
رقم المواد:المادتان (18 مكرر) و(18 مكرر أ) من قانون الإجراءات الجنائية: تنص على جواز التصالح في المخالفات والجنح التي لا يُعاقب عليها وجوباً بغير الغرامة أو التي يُعاقب عليها جوازياً بالحبس الذي لا يزيد حده الأقصى على 6 أشهر.
المادة (18 مكرر ب): تجيز التصالح في بعض جرائم الاعتداء والضرب البسيط أو الإتلاف المعين بقانون العقوبات بالشروط المقررة.
القوانين الخاصة: مثل قوانين (الجمارك، الضرائب، وحماية البيئة) التي تنص على جواز التصالح مع الجهات الحكومية المختصة.
2. دعاوى تسقط بالتقادم (بمضي المدة)المضمون: هي الدعاوى التي يزول الحق في سماعها أو تحريكها بمرور مدة زمنية محددة دون اتخاذ إجراءات قانونية قاطعة لها.
رقم المواد:المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية: تسقط الدعوى الجنائية في الجنايات بمضي 10 سنوات، وفي الجنح بمضي 3 سنوات، وفي المخالفات بمضي سنة واحدة من تاريخ وقوع الجريمة (ما لم ينص القانون على مدد أخرى خاصة).
المادة (374) من القانون المدني: التقادم العام للالتزامات والدعاوى المدنية هو 15 سنة مالم ينص القانون على مدة أقصر.
المادة (172) من القانون المدني: تسقط دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع (المسئولية التقصيرية) بانقضاء 3 سنوات من يوم علم المضرور بالضرر، وبكل حال بانقضاء 15 سنة من وقوع الفعل.
المادة (375) من القانون المدني: تسقط دعوى الحقوق الدورية المتجددة (مثل الأجور والإيجارات) بانقضاء 5 سنوات.
3. دعاوى لا تسقط بالتصالحالمضمون: هي الجرائم الجسيمة أو التي تتعلق بالنظام العام والحق العام والتي لم يرد بشأنها نص استثنائي يبيح الصلح، فلا يملك المجني عليه ولا النيابة العامة قبول التصالح فيها لإسقاط الدعوى.
أمثلة ونطاق:
الجنايات الكبرى: مثل جرائم القتل العمد (إلا في حدود الصلح الشخصي للقصاص الذي يخفف العقوبة ولا يلغي الحق العام كلياً بالشكل المطلق للمخالفات)، وجرائم هتك العرض والاغتصاب.
الجرائم الماسة بأمن الدولة والتجسس والخيانة العظمى.
جرائم الرشوة واختلاس المال العام (إلا في ضوء تسويات تشريعية محددة ومقيدة بضوابط صارمة للتربح ورد الأموال، فالمبدأ العام فيها عدم الجواز بلا إذن قانوني خاص).
4. دعاوى لا تسقط بالتقادم المضمون: هي الدعاوى العينية المتعلقة بحق الملكية أو الدفوع المستمدة من انعدام التصرفات القانونية الباطلة، حيث لا يغير مرور الزمن من طبيعتها شيئاً.
أمثلة ورقم المواد:دعوى الاستحقاق (طلب الملكية): دعوى المالك لاسترداد ملكه من الغاصب لا تسقط بالتقادم أبداً طالما ظلت العين مالكة لصاحبها.
دعوى صحة ونفاذ عقد البيع: لا تسقط بالتقادم المسقط للحق في تسجيل الملكية.
دعوى الصورية المطلقة ودعوى التزوير الأصلية: تظل قائمة لأن العقد الصوري أو المزور معدوم أصلًا.
الدفع ببطلان العقود (البطلان المطلق): لا يسقط بالتقادم لأن ما بناء على باطل فهو باطل ولا ينقلب مع الزمن صحيحاً.



