موسوعة قانونية “العدل أساس الملك” التقاضي الرقمي في قانون الإجراءات الجنائية الجديد

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” التقاضي الرقمي في قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. نقلة نوعية في إعلان الخصوم وتنفيذ الأحكام وربط الخدمات الحكومية”
، نستعرض خلاله صدور قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، والذي يبدأ العمل بأحكامه اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، تدخل منظومة العدالة الجنائية في مصر مرحلة جديدة تعتمد على التحول الرقمي الكامل، بما يحقق سرعة الفصل في القضايا، ويحد من مشكلات الإعلان التقليدي، ويعزز من تنفيذ الأحكام القضائية، فلم يعد التقاضي الإلكتروني أو التقاضي عن بُعد إجراءً استثنائيًا فرضته ظروف طارئة أو تحديات لوجستية، بل أصبح خيارًا تشريعيًا واستراتيجيًا يعكس رؤية الدولة نحو بناء منظومة قضائية عصرية تتسم بالكفاءة والسرعة والشفافية، وتواكب التطورات العالمية في مجال العدالة الرقمية خلال 2030.
وفي واحدة من أهم خطوات تحديث منظومة العدالة المصرية خلال العقود الأخيرة، جاء قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 172 لسنة 2025 ليؤسس لمرحلة غير مسبوقة من التحول الرقمي داخل أروقة القضاء، واضعًا التكنولوجيا الحديثة والاتصالات الرقمية والذكاء الاصطناعي في قلب العملية القضائية، بهدف تسريع إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة، دون الإخلال بالضمانات الدستورية وحقوق الدفاع، حيث يشكل قانون الإجراءات الجنائية الجديد نقطة تحول فارقة في مسار تحديث المنظومة القضائية، بعدما منح غطاءً تشريعيًا متكاملًا لاستخدام تقنيات الاتصال المرئي الحديثة وإدارة الجلسات الجنائية إلكترونيًا عبر شبكات مؤمنة، بما يضمن سلامة الإجراءات القانونية ويحافظ على هيبة القضاء.
في التقرير التالى، نلقى الضوء على التقاضي الرقمي في قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذى يُعد بمثابة نقلة نوعية في إعلان الخصوم وتنفيذ الأحكام وربط الخدمات الحكومية، حيث يأتي هذا التحول ضمن استراتيجية أوسع للدولة تستهدف رقمنة الخدمات الحكومية وتطوير البنية التكنولوجية للمؤسسات العامة، لتصبح المحاكم جزءًا من منظومة رقمية مترابطة تعتمد على تداول المعلومات والوثائق إلكترونيًا بدلًا من الاعتماد التقليدي على الملفات الورقية خلال عام 2030، ومثل هذه الآلية تسهم في تسريع الفصل في القضايا وتخفيف الضغط على المحاكم، دون التأثير على جوهر العملية القضائية أو ضماناتها القانونية.
الحبس الاحتياطي هو إجراء احترازي تتخذه سلطات التحقيق بحرمان المتهم من حريته لفترة مؤقتة أثناء التحقيق، وليس عقوبة في حد ذاته.
يهدف لضمان سلامة التحقيق، منع هروب المتهم، وحماية الأدلة، ويُعد تطبيقه استثناءً يخضع لضوابط وقيود قانونية صارمة.
شروط ومبررات الحبس الاحتياطيلا يجوز للنيابة العامة إصدار أمر بالحبس الاحتياطي إلا إذا توافرت الشروط التالية:
أن تكون الجريمة جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة.
وجود أدلة كافية تدعم اتهام المتهم بارتكاب الجريمة.
الخوف من هروب المتهم أو الإضرار بمصلحة التحقيق (مثل التأثير على الشهود أو العبث بالأدلة).
الخشية من الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام بسبب جسامة الجريمة.
ألا يكون للمتهم محل إقامة ثابت ومعروف في مصر (في الجرائم المعاقب عليها بالحبس).
كما يشترط القانون أن يكون أمر الحبس الاحتياطي مسبباً وصادراً من عضو بالنيابة العامة بدرجة “وكيل نيابة” على الأقل.
مدد الحبس الاحتياطي القانون مددًا قصوى لا يجوز تجاوزها لضمان حقوق الأفراد:
في الجنح: الحد الأقصى 4 أشهر.في الجنايات: الحد الأقصى 12 شهرًا
في الجنايات المعاقب عليها بالسجن المؤبد أو الإعدام:
الحد الأقصى 18 شهرًا.
وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي في سائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية.
بدائل الحبس الاحتياطي سعياً نحو التوازن بين حماية المجتمع وضمان حرية الأفراد، تتضمن الإجراءات الجنائية بدائل للحبس الاحتياطي، منها:الإلزام بعدم مبارحة المسكن.
تقديم المتهم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة.
حظر ارتياد المتهم أماكن محددة.
المنع من السفر والمراقبة الإلكترونية.
ضمانات المتهم
كفل القانون للمتهم حق الدفاع والاستعانة بمحامٍ، فضلاً عن الحق في التظلم من قرار الحبس الاحتياطي واستئنافه أمام المحكمة المختصة لتقييم مدى استمرار مبررات الحبس.



