موسكو تخرج عن صمتها: تحركات أوكرانيا في أفريقيا تهدد استقرار القارة السمراء

في تصعيد جديد للغة الخطاب بين موسكو وكييف، وجه الكرملين اتهامات مباشرة ومثيرة للجدل للجانب الأوكراني، مؤكداً أن التدخلات الأوكرانية في عمق المصالح الروسية داخل القارة الأفريقية أخذت منحنى “تدميرياً” خطيراً لا يمس فقط العلاقات الثنائية، بل يمتد أثره ليضر بالاستقرار العام في القارة بأكملها.
بيسكوف: تحركات كييف غير بناءة
وفي تصريحات صحفية حملت طابعاً تحذيرياً، أعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، عن استياء بلاده البالغ مما وصفه بنشاطات مشبوهة تقوم بها أوكرانيا في أفريقيا. وأوضح بيسكوف أن هذه التحركات تفتقر إلى أي أهداف تنموية، بل هي محاولات تهدف بالأساس إلى عرقلة التعاون الروسي-الأفريقي الذي شهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
لماذا أفريقيا محور الصراع؟
تعتبر أفريقيا في الوقت الراهن ساحة تنافس دولي محتدم، حيث تسعى القوى العظمى لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي. ومن وجهة نظر روسيا، فإن التواجد الأوكراني في القارة ليس سوى ذراع إضافية لمحاولات حلفاء كييف الغربيين لتقويض النفوذ الروسي. وأكدت التقارير الواردة من الكرملين أن هذا “النشاط التدميري” يحمل في طياته مخاطر أمنية وسياسية قد تفتح الباب أمام نزاعات إضافية داخل الدول الأفريقية، مما يهدد مساعي التنمية التي تسعى القارة لتحقيقها.



