من التموين للشقق وتكافل وكرامة.. كيف تتوزع مليارات الحماية الاجتماعية؟

أعلنت وزارة المالية عن التفاصيل الكاملة لأضخم حزمة حماية اجتماعية ودعم يتم رصدها في تاريخ الموازنات المصرية للعام المالي الجديد 2026-2027، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 836.8 مليار جنيه.
وأكدت وزارة المالية أن الدولة لن تتخلى عن دورها الاجتماعي، وأن الفلسفة الأساسية وراء هذه الأرقام الضخمة هي الوقوف بجانب الشارع المصري، وتحصين الجبهة الداخلية ضد الغلاء، مع ضمان وصول الدعم لمستحقيه لتخفيف الأعباء المعيشية اليومية عن كاهل الأسر.
مخصصات الدعم في الموازنة العامة للدولة
وأكدت وزارة المالية أن تأمين غذاء المصريين هو الخط الأحمر الذي لا يمكن المساس به، ولذلك تم ضخ 178.3 مليار جنيه بالكامل لضمان استقرار ودعم السلع التموينية الأساسية ورغيف العيش الذي يعتمد عليه الملايين يومياً، كما رصدت الوزارة 69.1 مليار جنيه لشراء وتشجيع إنتاج القمح من الفلاحين والمزارعين في مصر لدعمهم وتحفيز الإنتاج الوطني، بالإضافة إلى تخصيص 67 مليار جنيه أخرى لاستيراد باقي الاحتياجات من الخارج، لضمان أن تظل المخابز البلدية تعمل بكامل طاقتها دون أي نقص في الدقيق.

ولم تغفل وزارة المالية الأزمات الهيكلية التي تمس الخدمات اليومية للمواطنين، حيث أعلنت عن تخصيص 120 مليار جنيه لدعم قطاع الطاقة ومعالجة التشابكات المالية المزمنة بين وزارات الدولة المختلفة كالملية والبترول والكهرباء، مؤكدة أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو فض هذه التشابكات مالياً لضمان تقديم خدمات طاقة جيدة، مستدامة، ومنتظمة للبيوت والمصانع دون أي انقطاع.
الرعاية المباشرة للأسر الأولى بالرعاية
وفي إطار الرعاية المباشرة للأسر الأولى بالرعاية والتنمية البشرية، وكشفت الوزارة عن توجيه 55.3 مليار جنيه لتمويل برامج تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي، إلى جانب معاش الطفل ورعاية الرائدات الريفيات اللواتي يمثلن عصب التنمية في القرى، وذلك بهدف محاصرة الفقر متعدد الأبعاد وتأمين حياة كريمة.
وامتدت مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل السكن الآدمي وتطوير العمران، حيث أعلنت المالية عن رصد 13 مليار جنيه لتوفير مساكن ملائمة ومدعومة، وضمان استمرار بناء شقق الإسكان الاجتماعي التي تخدم محدودي ومتوسطي الدخل. كما صرحت بتوجيه 4.3 مليار جنيه لتطوير المناطق غير المخططة والعشوائية، بهدف تحسين البيئة العمرانية في هذه المناطق، موضحة أن هذه الموازنة توازن بدقة شديدة بين استكمال خطط الإصلاح الاقتصادي الجريئة، وبين مد مظلة حماية اجتماعية قوية وضخمة تحمي الفئات البسيطة والطبقة المتوسطة من أي تقلبات اقتصادية.



