من أحق الناس بتغسيل الميت؟.. دليل ترتيب الأولويات في الشريعة الإسلامية

في لحظات الوداع الأخيرة، يحرص أهل المتوفى على القيام بآخر واجباتهم تجاهه، وهو غسل الجسد وتجهيزه للدفن. وكثيرًا ما يثار التساؤل حول الشخص الأكثر استحقاقًا وأولية للقيام بهذه المهمة الحساسة من الناحية الشرعية. يوضح علماء الدين أن هذه المسألة ليست عشوائية، بل حددتها الشريعة الإسلامية بوضوح لضمان صيانة حرمة المتوفى وتكريم جسده.
ترتيب الأحقية في غسل المتوفى
وفقًا لأحكام الفقه الإسلامي، يتم اختيار غاسل الميت بناءً على معايير محددة تبدأ بالأقرب فالأقرب، مع مراعاة أن يكون الشخص أمينًا وقادرًا على كتم أسرار المتوفى وما قد يراه أثناء عملية التغسيل. وتتوزع الأولوية كالتالي: أولًا، الوصي الذي أوصى إليه المتوفى قبل وفاته بشرط أن يكون من أهل الثقة. ثانيًا، الأب، ثم الجد، ثم الأبناء، ثم الأقرب فالأقرب من العصبات.
ضوابط وشروط الغاسل
لا يقتصر الأمر على القرابة فقط، بل يشترط في الغاسل أن يكون من نفس جنس المتوفى، فلا يجوز للرجل تغسيل المرأة إلا في حالات نادرة كأن تكون زوجته، والعكس صحيح. كما يؤكد الفقهاء على أهمية أمانة الغاسل، حيث يجب عليه ستر عورات الميت وعدم الإفصاح عن أي عيوب قد تظهر على الجسد، فضلًا عن معرفته بفقه الغسل وكيفية القيام به بالطريقة الشرعية الصحيحة التي تليق بمقام المتوفى.



