مقترحات تمويل الصحافة المصرية ودعمها من الدولة دعم الصحف الحزبية والنقابة

كتبت سوزان مرمر
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية والاقتصادية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو رابطة الصحف الحزبية المغلقة بنقابة الصحفيين المصريين
أولا :: عرض مشكلة توقف الصحف الحزبية في مصر
تواريخ وأسباب توقف وتراجع الصحف الحزبية في مصر تعود إلى مسار متصاعد من الأزمات الاقتصادية والسياسية والهيكلية التي امتدت لعقود
.تاريخ التوقف والتراجع البدايات (منذ منتصف التسعينيات):
بدأت طلائع التعثر المالي والإداري تظهر بوضوح قبل نحو 25 عاماً مع تزايد القيود القانونية والخلافات الداخلية في الأحزاب.
الضربات المتتالية (أعوام 2010 – 2018):
توقفت معظم الصحف الحزبية العريقة عن إصدار نسخها الورقية تباعاً أو عانت من تعثر دائم (مثل صحف: الأحرار، الأهالي، والوفد)، وعجزت عن دفع رواتب صحفييها بانتظام منذ عام 2010.
التحول الرقمي والبدائل: اتجهت معظم الأحزاب للاكتفاء بالبيانات الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك بدلاً من إصدار الصحف الورقية.
أسباب التوقف الأزمة الاقتصادية وارتفاع التكاليف:
الارتفاع الهائل في أسعار الورق والأحبار ومستلزمات الطباعة المستوردة بعد تحرير سعر الصرف، وانكماش سوق الإعلانات.
ضعف المحتوى وفقدان المصداقية: تحول محتوى الصحف الحزبية لتكريس صورة “رئيس الحزب” والتماهي مع المراحل السياسية بدلاً من التعبير عن نبض الشارع وهموم المواطنين.
القيود المالية والهيكلية: منع القانون للأحزاب من ممارسة أي أنشطة تجارية أو اقتصادية تدر عليها ربحاً لتمويل صحفها، فضلاً عن الصراعات والانشقاقات الداخلية داخل الكيانات الحزبية نفسها.
منافسة الصحافة الخاصة: ظهور الصحف والمواقع الإلكترونية الخاصة التي استقطبت القراء والمعلنين بمهنية وأموال أعلى.
استعراض أمثلة لأبرز الصحف الحزبية التاريخية في مصر (مثل جريدة الوفد والأهالي)تحليل تأثير الصحافة الرقمية على مستقبل الصحافة الورقية بشكل عام
وانضمت صحفيين الصحف الحزبية الى النقابة وأسست رابطة الصحف الحزبية ودعمتها النقابة ببدل بطالة يصرف حتى الان
دعم الدولة المصرية للأحزاب وإلغاء الدعم
نظم القانون والدستور في مصر تمويل الأحزاب السياسية، حيث يحدد قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 وتعديلاته مواردها ويحظر التمويل الأجنبي أو المجهول.
المواد القانونية والدستورية لتمويل وحظر تمويل الأحزابالمادة (11) من قانون الأحزاب السياسية المصري رقم 40 لسنة 1977:
تنص على أن موارد الحزب تتكون من:
اشتراكات الأعضاء.تبرعات الأشخاص الطبيعيين المصريين.
حصيلة عائد استثمار أموال الحزب في الأوجه غير التجارية (مثل إصدار الصحف أو دور النشر الخاصة بخدمة أهداف الحزب).
إلغاء وحظر التمويل: تحظر صراحةً على أي حزب قبول أي تبرع أو ميزة أو منفعة من:
شخص أجنبي أو جهة أجنبية أو دولية.
شخص اعتباري حتى وإن كان متمتعاً بالجنسية المصرية.كما يشمل القانون إلغاء الدعم المالي المباشر الذي كان يقدم سابقاً من خزينة الدولة للأحزاب، لاعتمادها على مواردها الذاتية والتبرعات المشروعة وفق ضوابط محددة.
الدستور المصري:
تنظم المادة المتعلقة بالحياة الحزبية (المادة 74 من الدستور المصري الحالي) حرية إنشاء الأحزاب السياسية على أساس ديمقراطي، بينما تحظر إقامة أحزاب سياسية على أسرار أو أشكال عسكرية أو شبه عسكرية، أو التبعية لجهات أجنبية، ويخضع النشاط المالي للأحزاب للرقابة وفقاً للقانون
تم إلغاء الدعم المالي المباشر الذي كانت تقرره خزانة الدولة للأحزاب السياسية في مصر بشكل كامل بموجب المرسوم بقانون رقم 12 لسنة 2011، الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتعديل بعض أحكام قانون نظام الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977.
وفيما يلي تفاصيل هذا الإلغاء ورقم المواد والوضع القانوني الحالي:
.
المواد التي تم إلغاؤها (تاريخ الدعم المالي)قبل عام 2011، كان القانون ينص على تقديم دعم مالي مباشر من خزانة الدولة للأحزاب لمساعدتها في ممارسة أنشطتها (كان يقدر بـ 100 ألف جنيه سنوياً للأحزاب المستوفية للشروط).
المادة الملغاة: تم إلغاء النص الخاص بالدعم المالي المباشر الذي كان مدمجاً ضمن أحكام المادة 11 والمادة 18 من القانون القديم؛ حيث جرى تعديل المادة 11 بالكامل لحذف بند “ما تتلقاه من دعم مالي من الدولة” كأحد موارد الحزب.
أداة الإلغاء: المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 12 لسنة 2011، والتي نصت صراحة على إلغاء كل حكم يخالف التعديلات الجديدة، وإعادة تنظيم موارد الأحزاب بحيث تخلو تماماً من أي دعم مالي نقدي مباشر من خزانة الدولة.
. تفاصيل مصادر تمويل الأحزاب الحالية (المادة 11 بعد التعديل)بموجب التعديل الأخير المعمول به، حددت المادة 11 مصادر تمويل الأحزاب في مصر بموارد ذاتية وخاصة فقط، وهي:اشتراكات الأعضاء.تبرعات الأشخاص الطبيعيين (المواطنين المصريين الفرادى)، مع وضع حد أقصى للتبرع والمنع البات لقبول أموال من أشخاص اعتبارية (شركات أو مؤسسات) أو جهات أجنبية.حصيلة استثمار أموال الحزب في الأوجه غير التجارية التي يحددها نظامه الداخلي (مثل إصدار الصحف أو استغلال دور النشر والطباعة لخدمة أغراض الحزب).
. الدعم غير المباشر المستمر في القانون رغم إلغاء الدعم المالي النقدي المباشر، أبقى المشرّع المصري على صور من الدعم غير المباشر لتخفيف الأعباء عن الأحزاب، وتتمثل في:
المادة 13: تعفى المقار والمنشآت المملوكة للحزب وأمواله من جميع الضرائب والرسوم العامة والمحلية.
المادة 9 مكرراً: تلتزم الدولة بتمكين الأحزاب من استخدام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية المملوكة لها لتسويق برامجها، خاصة خلال الفترات الانتخابية
شهدت الخريطة السياسية في مصر تحولًا كبيرًا في عدد الأحزاب قبل ثورة 25 يناير 2011 وبعدها، حيث ينظم الحياة الحزبية في مصر قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 وتعديلاته.
أولاً: عدد الأحزاب في مصر (قبل وبعد ثورة 2011)قبل ثورة 25 يناير 2011: كان عدد الأحزاب الرسمية المقننة 24 حزباً سياسياً فقط. وكان يهيمن على الحياة السياسية “الحزب الوطني الديمقراطي” الحاكم آنذاك (والذي صَدَرَ حُكم قضائي بحلّه في أبريل 2011).
بعد ثورة 25 يناير 2011: نتيجة للتعديلات التشريعية التي أتاحت التأسيس بمجرد الإخطار، حدث انفجار في عدد الأحزاب ليقترب العدد سريعاً من 100 حزب، حتى وصل عدد الأحزاب السياسية الرسمية المسجلة في مصر حالياً إلى قرابة 104 أحزاب سياسية.
ثانياً: كيفية دمج الأحزاب في القانون بالتفصيل ورقم الموادينظم قانون نظام الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 مسألة دمج أو اندماج الأحزاب، ويمنح التنظيم الداخلي للحزب (لائحته الداخلية) الحق الأصيل في تحديد إجراءات الاندماج الاختياري، مع إلزامية إخطار الجهات القضائية الرسمية.
وتفصيل ذلك في المواد التالية:
المادة رقم (5) – تحديد جهة تنظيم الاندماج تنص المادة (5) من القانون على وجوب أن تشمل اللائحة الداخلية لكل حزب سياسي مجموعة من القواعد الأساسية التي تنظم شؤونه.
وجاء في البند سابعاً من هذه المادة نصاً:”يجب أن تشتمل اللائحة الداخلية للحزب التي تنظم شؤونه السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية على القواعد والإجراءات الآتية:…
سابعاً: قواعد وإجراءات الحل والاندماج الاختياري للحزب وتنظيم تصفية أمواله والجهة التي تؤول إليها هذه الأموال”.
آلية التطبيق بالتفصيل بناءً على المادة (5):
قرار الجمعية العمومية: لا يمكن دمج حزب في حزب آخر إلا بموافقة المؤتمر العام للحزب أو الجمعية العمومية (أعلى سلطة تنظيمية) وفقاً للنسبة والتصويت المحددين في لائحته الداخلية.
تحديد المصير المالي: يجب أن تحدد اللائحة أين تذهب أصول وميزانية الحزب المندمج (هل تؤول للحزب الجديد، أم لجهة نفع عام).
. المادة رقم (8) و(16) – الإخطار والرقابة الماليةعقب اتخاذ الحزبين قراراً بالاندماج وفقاً للوائحهما الداخلية، يتم تطبيق الإجراءات القانونية التالية:
إخطار لجنة شؤون الأحزاب السياسية: (المادة 8 وتعديلاتها): يجب إخطار “لجنة شؤون الأحزاب” (وهي لجنة قضائية مشكلة من شيوخ القضاة) بقرار الاندماج وتعديل اسم الحزب أو برنامجه إن وجد، وذلك خلال الأيام المحددة قانوناً ببرقية أو كتاب مسجل بعلم الوصول.
الرقابة المالية (المادة 16): بما أن الاندماج يترتب عليه نقل ذمة مالية وأموال من حزب إلى آخر، فإن الجهاز المركزي للمحاسبات يقوم بمراجعة دفاتر الحسابات الختامية للحزب المندمج للتأكد من مشروعية مصادر التمويل وعدم وجود مخالفات مالية قبل إتمام الدمج نهائياً.
. المادة رقم (4) – شروط الحزب الجديد بعد الاندماجإذا نتج عن الدمج حزب جديد باسم جديد أو برنامج مغاير، يجب ألا تخالف الكينونة الحزبية الجديدة شروط المادة (4) من القانون، وأهمها:
ألا يكون للحزب الجديد اسم يماثل أو يشابه اسماً لحزب قائم.ألا يقوم الحزب على أساس ديني، أو طائفي، أو طبقي، أو فئوي.
يقصد بالدعم غير المباشر للأحزاب السياسية في القانون المصري مجموعة الإعفاءات والمزايا العينية والتسهيلات التي تمنحها الدولة للأحزاب لتمكينها من ممارسة نشاطها.أما بخصوص التساؤلات المتعلقة بالإعفاء من الضريبة العقارية، الإيجار، وعودة الطباعة على نفقة الحكومة، فإليك موقف القانون ورقم المواد الحاكمة بالتفصيل:
. الإعفاء من الضريبة العقارية
تُعفى مقار الأحزاب السياسية من الضريبة العقارية بنص صريح، ولكن بشرط أن تكون المقار مملوكة للحزب.
رقم المادة والقانون: المادة (18) بند (ج) من قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 (والمعدل بالقانون رقم 23 لسنة 2020)، والتي نصت على إعفاء: “المقار المملوكة للأحزاب السياسية والنقابات المهنية بشرط أن يتم استخدامها في الأغراض المخصصة لها”.
قانون الأحزاب: يتكامل هذا مع المادة (13) من قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 (المعدل)، والتي تنص على: “تعفى المقار والمنشآت المملوكة للحزب وأمواله من جميع الضرائب والرسوم العامة والمحلية”.
الإعفاء من الإيجارلا يوجد نص قانوني يُعفي الأحزاب من دفع الإيجار إذا كان المقر مستأجراً من القطاع الخاص أو الأفراد؛ فالقانون يشترط الملكية للإعفاء من الضرائب والرسوم.ومع ذلك، فإن بعض مقار الأحزاب التي تخصصها لها الدولة (المحافظات أو مجالس المدن) من أملاك الدولة الخاصة، يتم التعامل معها أحياناً بأسعار إيجارية رمزية أو حق انتفاع كنوع من الدعم، لكنه ليس إعفاءً مطلقاً بقوة القانون يسري على المؤجرين الخواص.
. عودة الطباعة على نفقة الحكومة (صحف الأحزاب)تاريخياً، كانت الدولة تساهم في دعم صحف الأحزاب، ويدور في أروقة “الحوار الوطني” والمطالبات السياسية الحالية مقترحات بـ “عودة الدعم غير المباشر عبر طباعة صحف الأحزاب وتخفيض رسوم النشر والإعلان الإلكتروني” كبديل للدعم المالي المباشر الذي تم إلغاؤه سابقاً (حيث ألغي الدعم المالي السنوي المقدر بـ 100 ألف جنيه بتعديلات عام 2011).
الوضع القانوني الحالي: المادة (15) من قانون الأحزاب رقم 40 لسنة 1977 تعطي الحزب الحق في إصدار صحيفة أو أكثر للتعبير عن آرائه، وتُعامل هذه الصحف والمطابع معاملة الاستثمار غير التجاري (معفاة من ضرائب الأرباح التجارية طالما تخدم أغراض الحزب)، ولكن طباعتها على نفقة الحكومة بالكامل ليست نصاً وجوبياً ثابتاً حالياً في القانون، بل هي مطلب تتبناه الأحزاب في مشروع تعديلات قانون الأحزاب الجديد المنتظر طرحه في البرلمان
المقترحات والحلول ”
نقترح اذا ما يبقى الوضع على ما هو عليه أحزاب متعددة كثيرة انه يتم تشغيل مطابع الصحف الحزبية مجانا على نفقة الدولة كنوع من أنواع الدعم غير المباشر مثل إعفاءات الضريبة العقارية وتملك مقارات الحكومة كمقر للحزب
كما نوصى بمدمج الأحزاب في بعضها البعض وإعادة تمويلها المباشر الذى كان في 2010 مبلغ 100
ألف جنية وهو يسصاوى رقم كبير الان مع مؤامآت الحياة وزيادة أسعار الذهب والمحروقات
كما انه نوصي بصرف راتب حقيقى من الدولة لصحفيى الصحف الحزبية وإعادة الطبع على نفقة الدولة



