معركة السحابة السوداء في الشرقية: حصاد 206 ألف طن من قش الأرز لضمان هواء نظيف

في خطوة استباقية لحماية البيئة والحفاظ على صحة المواطنين، أعلنت محافظة الشرقية عن نجاحها في تحقيق طفرة كبيرة ضمن خطتها لمواجهة ظاهرة الحرق المكشوف لقش الأرز، والتي كانت تشكل لسنوات طويلة كابوس “السحابة السوداء” التي تغطي سماء محافظات الدلتا.
خطة طوارئ لمواجهة السحابة السوداء
أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن المحافظة رفعت حالة الطوارئ القصوى منذ بدء موسم حصاد الأرز. وشدد المحافظ على أن الأجهزة التنفيذية لا تدخر جهداً في مراقبة الحقول وتكثيف حملات التوعية بين المزارعين لتعريفهم بالقيمة الاقتصادية لقش الأرز بدلاً من حرقه، مع توفير كافة الآليات اللازمة لجمع وكبس هذا القش ونقله إلى مواقع التدوير المعتمدة.
إنجازات بالأرقام: كيف تحول التحدي إلى فرصة؟
نجحت فرق العمل بالمحافظة في جمع أكثر من 206 آلاف طن من قش الأرز حتى الآن في كافة المراكز والمدن التابعة للشرقية. هذا الرقم الضخم يعكس نجاح المنظومة المتكاملة التي وضعتها الدولة للاستفادة من المخلفات الزراعية، حيث يتم تحويل هذا القش إلى أعلاف حيوانية أو أسمدة عضوية، مما يوفر دخلاً إضافياً للمزارعين ويحمي البيئة من الملوثات الخطيرة.
رقابة صارمة ومستقبل أخضر
وأشار المسؤولون إلى استمرار حملات المتابعة الميدانية على مدار الساعة في القرى والمراكز، مؤكدين أن أي محاولة للحرق المكشوف تواجه برد حازم وفقاً للقانون، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان جودة الهواء للمواطنين، وتحويل موسم الحصاد من عبء بيئي إلى موسم اقتصادي مربح يخدم منظومة الزراعة والبيئة في آن واحد.



