مستقبل التطبيع السعودي الإسرائيلي.. هل تُغلق الأبواب في وجه حكومة نتنياهو؟

في تطورات لافتة كشفت عنها الأوساط السياسية الدولية، أشارت تقارير صحفية عبرية إلى أن احتمالات المضي قدماً في ملف التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل باتت تتضاءل بشكل كبير، خاصة في ظل المعطيات السياسية الراهنة التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو.
عقبات دبلوماسية في طريق التطبيع
وبحسب ما نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية عن مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن الأجندة السعودية في الوقت الحالي لا تتضمن أي خطوات عملية نحو التطبيع مع تل أبيب، معتبرة أن طبيعة التحالف الحكومي المتطرف في إسرائيل يمثل حجر عثرة أمام أي تقارب استراتيجي في المرحلة القادمة. وتؤكد هذه التقارير أن الرياض تربط دائماً أي تغير في سياستها تجاه الملف الإسرائيلي بمعايير واضحة تتعلق بالحقوق الفلسطينية والرؤية الإقليمية الشاملة، وهو ما تفتقده الحكومة الإسرائيلية الحالية في نظر المراقبين.
لماذا استبعدت المصادر نجاح المفاوضات حالياً؟
وتشير التحليلات إلى أن التوجه السعودي يأتي نتيجة لسياسات «نتنياهو» التي لا توفر أرضية خصبة لاتفاقيات تاريخية، خاصة في ظل التصعيد المستمر في الأراضي الفلسطينية والتركيبة اليمينية للحكومة التي ترفض الحلول السياسية الجذرية. ويرى خبراء أن المملكة العربية السعودية تضع استقرار المنطقة أولوية قصوى، مما يجعلها لا تستعجل الدخول في مسارات دبلوماسية قد لا تؤتي ثمارها في ظل هذا المناخ السياسي المشحون، مما يضع مستقبل العلاقات السعودية الإسرائيلية في منطقة «الجمود الدبلوماسي» حتى إشعار آخر.



