لغز شحنة الموت.. كيف عبر طن متفجرات الحدود السورية إلى الداخل اللبناني؟

في واقعة أثارت حالة من القلق والترقب في الأوساط الأمنية والسياسية اللبنانية، نجحت قوات الجيش اللبناني في توجيه ضربة استباقية قوية بعد تمكنها من ضبط شحنة ضخمة من المتفجرات كانت في طريقها للعبور نحو العمق اللبناني. العملية التي جرت عند حاجز ‘ضهر البيدر’ الاستراتيجي في منطقة البقاع، كشفت عن ثغرات أمنية وتساؤلات حول كيفية وصول هذه الكمية التي تزن حوالي طن واحد من المواد المتفجرة عبر الحدود السورية.
تفاصيل العملية الأمنية بضهر البيدر
تمكنت الوحدات العسكرية المتمركزة في حاجز ضهر البيدر من إيقاف شاحنة مشبوهة، وبعد إخضاعها للتفتيش الدقيق، عثرت العناصر على كميات هائلة من المواد شديدة الانفجار. وقد وُصفت العملية بأنها واحدة من أهم الضبطيات الأمنية في الآونة الأخيرة، خاصة مع حجم المواد المضبوطة التي كانت كفيلة بإحداث كارثة دموية لو وصلت إلى وجهتها النهائية.
غموض يلف الشحنة والتحقيقات مستمرة
لا تزال التحقيقات تجري على قدم وساق لكشف هوية المتورطين في عملية تهريب المتفجرات هذه، والجهة التي كانت تخطط لاستلام الشحنة. وتطرح هذه الواقعة علامات استفهام كبرى حول شبكات التهريب العابرة للحدود، وكيفية إفلات مثل هذه الشحنة الضخمة من الرقابة في رحلتها الطويلة قبل أن تقع في قبضة الجيش اللبناني. السلطات الأمنية تحفظت على السائق والمضبوطات، وبدأت في مراجعة التسجيلات والاتصالات لفك شفرة هذه العملية التي أطلق عليها مراقبون وصف ‘البريد الميت’.



