كابوس انقطاع الإنترنت العالمي.. هل نحن أمام تهديد حقيقي للكابلات البحرية؟

تصاعدت في الآونة الأخيرة المخاوف بشأن أمن البنية التحتية الرقمية، خاصة مع تزايد الحديث عن استهداف كابلات الإنترنت البحرية التي تربط قارات العالم ببعضها. هذه الخيوط الرفيعة الممتدة في أعماق المحيطات، والتي تمر من خلالها مليارات البيانات يومياً، أصبحت في قلب نقاشات الخبراء حول مدى صمود العالم أمام التهديدات السيبرانية والفيزيائية.
ماذا يحدث إذا تعطلت شرايين العالم الرقمية؟
في تصريحات خاصة ومثيرة للجدل، سلط المهندس محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، الضوء على خطورة استهداف هذه الشبكات الحيوية. وأشار عزام إلى أن هذه الكابلات لا تمثل مجرد أدوات تقنية، بل هي الشريان الذي يغذي الاقتصاد العالمي والتبادلات المصرفية وقطاع الاتصالات بالكامل. وأكد أن أي اختراق أو تخريب متعمد لهذه الكابلات قد يؤدي إلى شلل رقمي شبه تام في المناطق المتضررة، مما يضع الحكومات والشركات الكبرى أمام تحديات أمنية غير مسبوقة.
هل العالم في مأمن من “العزلة الرقمية”؟
توضح التحليلات أن الاعتماد الكلي على كابلات الإنترنت البحرية جعل العالم أكثر هشاشة أمام الأزمات. وفي حال حدوث انقطاع شامل، لن تقتصر الأزمة على توقف منصات التواصل الاجتماعي فحسب، بل ستطال سلاسل الإمداد، الأنظمة اللوجستية، وقطاعات حيوية مثل الطيران والبورصات الدولية. ومع ذلك، يطمئن الخبراء بأن الشبكات العالمية مصممة بمسارات بديلة وتعددية في الربط، مما يقلل من احتمالية حدوث انقطاع كلي، لكنه لا يلغي خطر التباطؤ الحاد أو تعطل خدمات حيوية لفترات طويلة.



