فصل الخطاب… سوزان مرمر

كتبت سوزان مرمر
دخلت الى دور الرعاية التى اعتادت على زيارتها وهى عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية و لايف كوتش معتمد من كمبردج وبدأت فصل الخطاب
“تجنب الكذب والحرص على الصدق ”
يجب على الإنسان ان يحرص على الصدق و يتجنب الكذب حيث فى حديث صحيح وثابت متفق عليه، أروه البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
نص الحديث الشريف
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».
المعنى والشرح المبسط
الصدق وتحريه:المقصود “بيتحرى الصدق” أي يقصده ويحرص عليه في كل أقواله وأفعاله حتى يصير عادة له وطبعاً، فيهديه ذلك إلى الأعمال الصالحة (البر)، وتلك الأعمال تقوده إلى الجنة، ويستمر على ذلك حتى يرفعه الله فيكسب صفة “الصِّديق” وهي أتباع درجة بعد النبوة.
الكذب وتحريه:المقصود “يتحرى الكذب” أي يعتاده ويسعى إليه ولو في المزاح أو الأمور الصغيرة، حتى يسهل على لسانه، فيهديه ذلك إلى المعاصي والفسوق (الفجور)، والفجور يقوده إلى النار، ويستمر المداومة على الكذب حتى يختمه الله ويندرج عنده في ديوان “الكذابين”.
خطورة العادة:الحديث يحذر من الاستمرار في صغائر الذنوب كالكذب العادي، لأن الاعتياد يجر الإنسان إلى الانحراف الكبير والهلاك.
وجزاء الانسان الصادق الذى يصبح صديقا من كثرة الصدق هو ان يأتيه الخير والطعام
الآية الكريمة رقم 75 من سورة المائدة نزلت رداً على النصارى الذين ادعوا ألوهية عيسى وأمه مريم -عليهما السلام- وجعلوهما مع الله، لتبين الآية بوضوح بشريتهما وعجزهما عن اتصاف صفات الألوهية.سبب النزول
الرد على الغلو: ذكر المفسرون كالسُدّي وغيره أن هذه الآية نزلت لتبين بطلان عقيدة بعض فرق النصارى التي جعلت المسيح وأمه إلهين من دون الله أو ثالث ثلاثة، فجاءت الآية لتصحيح هذا الاعتقاد الخاطئ وإقامة الحجة عليهم.
التفسير في الشريعة الإسلامية
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ: حصر الله عز وجل صفة عيسى عليه السلام في الرسالة والنبوة، وأنه بشر مرسل كمن سبقه من الرسل وليس إلهاً.
**وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ:**
ثناء وتكريم لسيدة مريم عليها السلام بأنها بلغت رتبة “الصديقية” (وهي أدنى من النبوة وأعلى درجات الإيمان والتصديق)، وليست كما زعم النصارى أنها أقنوم إلهي أو إلهة.
كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ: دليل عقلي واقعي على بشريتهما؛ فالذي يأكل الطعام يحتاج إليه، ويحتاج إلى ما يتبع ذلك من الهضم والإخراج، والإله الحقيقي منزه عن الحاجة والغذاء، فهو الذي يطعم ولا يُطعم.
انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ: تعجيب وتنبيه من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وللناس على وضوح الدلائل والبراهين على بشرية عيسى وأمه.
ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ: استنكار لحال هؤلاء الضلال وكيف ينصرفون عن الحق والمنطق الواضح إلى الكذب والافتراء.
اما كثرة الكذب فهى تجعل الانسان كذابا ويهلك
فانه روى فى كتب الاثر انه كان رجل ينزل البحر ويدعى الغرق وهو لا يغرق كذب فى الاولى والثانية ثم غرق صدقا واستغاث فلم يغيثه احد رغم صدقه
الصدق أنجى وأعظم عاقبة في الدنيا والآخرة، حتى وإن ظن الإنسان أن الكذب قد ينجيه مؤقتاً في موقف ما.
نظرة الشريعة الإسلامية
النجاة الحقيقية: إنجاء الكذب -إن حدث- فهو مؤقت ولا يدوم، لأنه سرعان ما ينكشف ويفتضح صاحبه، بينما عاقبة الصدق دائمًا حميدة وآمنة.
الهداية والجزاء: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ».
عاقبة الكذب: حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب وبين أنه «يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ».
يُعرف النبي محمد صلى الله عليه وسلم بلقب “الصادق الأمين” كصفة أصيلة ووسام عُرف به بين قومه في مكة قبل البعثة وبعدها لصدقه المطلق وأمانته العالية في الأقوال والأفعال.
مفهوم الصدق والأمانة في الشريعةالصدق: هو مطابقة القول للواقع واستقامة اللسان، ولم يُجرب عليه كذب قط طوال حياته.
الأمانة: هي حفظ العهود، وأداء الحقوق، وحفظ الودائع؛ وهي ركن أساسي من أركان الإيمان حتى قرن النبي بين الإيمان والأمانة.
شواهد من السيرة النبويةقبل البعثة: لقّبته قريش بهذا اللقب لرجاحة عقله وأمانته، ويتجلى ذلك في حكيمته عند وضع الحجر الأسود مكانَه لفض النزاع بين القبائل.
أثناء الدعوة: رغم عداوة قريش لدعوته، إلا أنهم ظلوا يودعون أموالهم وحاجاتهم الثمينة لديه لثقتهم المطلقة بأمانته، وهي الودائع التي تركها مع علي بن أبي طالب لردها لأصحابها ليلة الهجرة.
شهادة الخصوم: شهد أعداؤه بصدقه، كما اعترف أبو سفيان أمام هرقل ملك الروم بأنه لم يُعهد عليه كذب قط.
” الصدقات والزكاة ”
الزكاة هى نفقة الاموال جزء من الاموال الى الفقراء فمن لم يجد المال هناك تصرفات تعتبر صدقة كالاتى
إماطة الأذى عن الطريق صدقة وفعل عظيم الأجر حثّت عليه الشريعة الإسلامية، ويُعد من أدنى شعب الإيمان وأحب الأعمال إلى الله.
معنى إماطة الأذى
التعريف اللغوي: إزالة وإبعاد كل ما يسبب الضرر للمارة.
أمثلتها: رفع الحجارة، أو الشوك، أو الزجاج، أو النفايات من الطريق، أو ردم الحفر، أو إزالة غصن شجرة مؤذٍ.
الأدلة النبوية قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».جعله النبي من خصال الإيمان
لقوله: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أو سِتُّونَ- شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ».
الفضل والثواب دخول الجنة: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل دخل الجنة لأنه أبعد غصن شوك كان يؤذي الناس في الطريق.مغفرة الذنوب: يشكر الله للمعبد هذا العمل ويغفر له به
البشاشة وطلاقة الوجه والابتسامة في وجه الآخرين تُعد صدقة عظيمة الأجر في الشريعة الإسلامية، وهي عبادة لا تكلف المسلم شيئاً من المال.
الأدلة من السنة النبويةحديث الابتسامة: عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ» (رواه الترمذي وصححه الألباني).
حديث الوجه الطلق: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» (رواه الترمذي).
فوائد ومعنى البشاشة في الإسلام
اليسر وعدم التكلفة: تنال بها أجر الصدقة وأنت خالي اليدين من المال.
محبة الناس: البشاشة هي “مصيدة المودة”، وأقصر طريق للوصول إلى قلوب الآخرين وإذابة الجفاء.
الاقتداء بالنبي ﷺ: كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس تبسماً واستبشاراً في وجوه أصحابه والناس أجمعين.
نزلت سورة “عبس وتولى” عتاباً للنبي محمد ﷺ حين أعرض عن الصحابي الجليل عبد الله بن أم مكتوم، وأقبل على كشري قريش وكبرائهم طمعاً في إسلامهم.
تفاصيل القصةاللقاء: كان النبي ﷺ مشغولاً بدعوة بعض كبار قريش وعظماء المشركين مثل عتبة بن ربيعة وأبي جهل، راجياً هدايتهم ومصلحة الإسلام.
الموقف: جاء الصحابي الأعمى عبد الله بن أم مكتوم يسأل النبي ﷺ بإلحاح: “يا رسول الله أرشدني وعلمني مما علمك الله”
رد الفعل: كره النبي ﷺ أن يقطع عليه حديث كبار قريش لئلا ينفروا، فعبس في وجهه وأعرض عنه قليلاً.
العتاب الإلهي: أنزل الله تعالى أوائل سورة عبس ليقوّم هذا الميزان، مبيناً أن الفقير المؤمن الساعي للهدى أحق بالاهتمام والرعاية من الغني المستغني.
الدروس المستفادة ميزان القلوب: عند الله تعالى، العبد الفقير المؤمن أطهر وأزكى من الغني المتكبر.
التواضع والأدب: بعد هذه القصة، كان النبي ﷺ يكرم ابن أم مكتوم أشد الإكرام ويقول له مرحباً بمن عاتبني فيه ربي.



