فخ شركات التمويل الاستهلاكي.. كيف تلتهم أرباحك وتضاعف ديونك؟

شهدت السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في انتشار شركات التمويل الاستهلاكي داخل السوق المصري، حيث تحولت هذه الكيانات إلى بديل سريع للحصول على السيولة النقدية لشراء الأجهزة والسلع. إلا أن هذه التسهيلات الظاهرية تخفي خلفها كواليس قد تكون صادمة للمواطن البسيط، مما يثير تساؤلات قانونية واقتصادية حول طبيعة عمل هذه الشركات.
تحذيرات قانونية من تغول التمويل الاستهلاكي
في تصريحات خاصة، كشف المستشار محمود الروبي، الخبير القانوني، أن نشاط شركات التمويل الاستهلاكي تحول إلى قطاع موازي للقطاع المصرفي التقليدي، ولكن بشروط وضوابط تختلف جوهرياً عن البنوك. وأشار “الروبي” إلى أن الإشكالية الحقيقية تكمن في الأعباء المالية المركبة التي يتحملها العميل، والتي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى سداد مبالغ تصل إلى أضعاف القيمة الفعلية للتمويل الذي حصل عليه في البداية.
بين تسهيل الشراء وعبء السداد
يوضح الخبير القانوني أن سهولة الإجراءات التي تتبعها هذه الشركات لجذب المواطنين غالباً ما تكون مدخلاً لفرض فوائد ومصاريف إدارية تراكمية. وبينما يرى البعض في هذه الشركات حلاً سريعاً لمتطلبات الحياة، يحذر المختصون من الانزلاق وراء “التقسيط المريح” دون قراءة متأنية لبنود العقود التي قد تحمل شروطاً مجحفة ترهق ميزانية الأسرة المصرية على المدى الطويل، مؤكداً على ضرورة الرقابة الصارمة لحماية المستهلك من التوسع غير المنضبط في الديون.



