روسيا: 30 ألف قتيل وجريح مدني منذ 2022 جراء العمليات الأوكرانية

كشفت موسكو أن حصيلة الضحايا المدنيين جراء العمليات العسكرية الأوكرانية تجاوزت 30 ألف قتيل وجريح منذ بداية النزاع في 24 فبراير 2022، مشيرة إلى استمرار تسجيل مئات الإصابات أسبوعيا، في وقت تتصاعد فيه التصريحات الروسية بشأن أسس أي تسوية محتملة للصراع.

من جهته، أكد سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك أن عدد المدنيين الروسيين الذين أصيبوا جراء عمليات الجيش الأوكراني تجاوز بشكل منهجي 250 مصابا أسبوعيا خلال شهر مايو الماضي.

وقال ميروشنيك في تصريحات لوكالة “تاس”: حتى 21 يونيو، بلغ عدد الضحايا المدنيين على أيدي المسلحين الأوكرانيين منذ 24 فبراير 2022 ما لا يقل عن 30 ألف و500 قتيل. من بينهم 8378 مدنيا قتلوا، و22 ألف و122 مصابا.

وأضاف سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية: خلال الشهر الماضي، تراوح عدد الضحايا المدنيين أسبوعيا بين 254 و291، بينما تراوح عدد القتلى بين 30 و50 مدنيا.

عسكريا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة دفاعاتها الجوية اعترضت 323 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية والبحر الأسود وبحر آزوف خلال الليل.

كما أفادت التقارير بانقطاع التيار الكهربائي في سيفاستوبول عقب هجوم أوكراني على البنية التحتية للطاقة في المدينة. وقتل مدنيان في كل من هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على جورلوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية ومنطقة نيجني نوفجورود، بحسب وكالة “تاس”.

رؤية موسكو لأي مفاوضات محتملة

ويأتي ذلك بعد يوم واحد اجتماع عقده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالحكومة الروسية، مؤكدا أن “هناك أربعة أسس ترتكز عليها رؤية موسكو لأي مفاوضات محتملة لإنهاء الصراع في أوكرانيا”.

وبحسب بوتين، تتلخص الأسس الأربعة للموقف الروسي في اتفاقيات إسطنبول 2022، مشيرا إلى أن الوفد الأوكراني وقع بشكل مبدئي على هذه التفاهمات آنذاك، مما يعني قبولها من جانب كييف، ولا سبب لروسيا للتراجع عنها؛ فيما تتمثل الركيزة الثانية في آليات أنكوراج، وهي الإطار المؤسسي والتقني الذي تم الاتفاق عليه سابقا لضمان تنفيذ أي تفاهمات.

الواقع الميداني الراهن

وشدد بوتين على أن الركيزة الثالثة للموقف الروسي تتعلق بالواقع الميداني الراهن، مضيفا: المفاوضات يجب أن تنطلق من الحقائق الموجودة على الأرض، وليس من تصورات وهمية، وأن تأخذ في الاعتبار التقدم المستمر للقوات الروسية وتحريرها للأراضي والبلدات تباعا.

وتتعلق الركيزة الرابعة بالمبادئ الرئاسية، وهي تلك التي حددها بوتين في خطابه أمام وزارة الخارجية الروسية في يونيو 2024، والتي ترسم الخطوط العريضة للسياسة الخارجية والأمنية الروسية.

اتهامات للغرب بدعم هجمات زابوروجيا

ميدانيا، اتهمت روسيا القوات الأوكرانية، أمس الثلاثاء، بأنها كثفت الأسبوع الماضي عدد غارات الطائرات المسيرة على منشآت محطة زابوروجيا للطاقة النووية ومدينة إنيرجودار التابعة لها.

ومطلع يونيو الجاري، حمّلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الدول الغربية المسؤولية الرئيسية عن الهجمات التي استهدفت محطة زابوروجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، معتبرة أن استمرار تزويد كييف بالسلاح يساهم في تصعيد الوضع.

وأشارت المتحدثة الروسية إلى أن استهداف محطة زابوروجيا الكهرذرية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلامة النووية في أوروبا، باعتبارها أكبر محطة طاقة نووية في القارة.

واعتبرت أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود الصراع العسكري الحالي، مضيفة: رعاة أوكرانيا الغربيين يواصلون تزويدها بكميات متزايدة من الأسلحة والأنظمة العسكرية، وهذا عامل مباشر في تغذية الهجمات على المنشآت الحساسة.

أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا

وتعد محطة زابوريجيا أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا وواحدة من أكبر 10 محطات في العالم، وتقع في أوكرانيا، وتضم 6 مفاعلات. ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022، تخضع المحطة للسيطرة الروسية، وتشكل نقطة توتر مستمرة بسبب تعرضها للقصف المتواصل من جانب الجيش الأوكراني.

وفي 20 يونيو 2026، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع إمدادات الكهرباء الخارجية عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا للمرة العشرين منذ اندلاع الحرب مع روسيا، وذلك بسبب مشكلة في خطوط الكهرباء الداخلية للموقع، ما أثر على خط الربط الوحيد المتبقي بجهد 330 كيلو فولت، المعروف باسم “فيروسبلافنا-1”.

وذكرت الوكالة، في منشور على منصة “إكس”، أن مولدات الطوارئ العاملة بالديزل جرى تشغيلها للحفاظ على تبريد المفاعل وضمان استمرار مهام السلامة النووية الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى