دبلوماسية الكبار.. كيف أعادت جولة الرئيس السيسي الآسيوية تشكيل خريطة نفوذ مصر دولياً؟

تواصل الدبلوماسية المصرية حصد ثمار تحركاتها الاستراتيجية، حيث جاءت الجولة الخارجية الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي في القارة الآسيوية لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن القاهرة باتت رقماً صعباً في المعادلات الدولية، ومحور ارتكاز لا غنى عنه في الشرق الأوسط وأفريقيا.
رسائل القوة في جولة الرئيس السيسي
وفي هذا السياق، أوضح السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هذه التحركات الرئاسية ليست مجرد زيارات بروتوكولية، بل هي تجسيد حي لسياسة خارجية متوازنة ومنفتحة على كافة القوى العالمية. وأشار حجازي إلى أن الترحيب الذي قوبلت به الدولة المصرية في العواصم الآسيوية يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها المجتمع الدولي للقيادة المصرية، ومدى تقديرهم للدور المحوري الذي تلعبه مصر في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
شراكات استراتيجية تفتح آفاقاً جديدة
وأضاف السفير حجازي أن الجولة الآسيوية استهدفت بشكل مباشر تعزيز الشراكات الاستراتيجية في مجالات التكنولوجيا، والبنية التحتية، والطاقة النظيفة، مما يمهد الطريق لمستقبل اقتصادي واعد لمصر. وأكد أن هذه الزيارات تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوطين الصناعات المتقدمة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، مشدداً على أن الانفتاح على الشرق الآسيوي يعد خياراً استراتيجياً ذكياً يضيف عمقاً جديداً لعلاقات مصر الخارجية ويحمي مصالحها الوطنية في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية المتسارعة.



