خطة عُمانية جريئة لتأمين الخليج.. هل تنجح مسقط في تقريب المسافات مع طهران؟

في تحرك دبلوماسي لافت يحمل في طياته رؤية استراتيجية لمستقبل منطقة الخليج، كشفت سلطنة عُمان عن مقترح طموح يهدف إلى إعادة رسم خارطة الأمن الإقليمي. الدعوة التي أطلقها وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، تأتي في توقيت حساس تشتد فيه الحاجة إلى التهدئة، حيث اقترح ميثاقاً إقليمياً يضع حداً للتوترات ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين دول المنطقة.
ميثاق عدم الاعتداء: رهان عُماني على الدبلوماسية الهادئة
يرتكز المقترح العماني على فكرة جوهرية وهي “الأمن بالتعاون”، حيث تدعو مسقط الدول الثماني المطلة على الخليج، بما فيها إيران، إلى التوقيع على اتفاقية ملزمة لعدم الاعتداء. هذه المبادرة لا تكتفي بوقف التصعيد العسكري، بل تمتد لتشمل بناء منظومة أمنية متكاملة تقوم على الثقة المتبادلة والابتعاد عن سياسات المحاور، مما يفتح الباب أمام حوار إقليمي شامل يعالج الأزمات العالقة بعيداً عن التدخلات الدولية.
مسؤولية المنطقة: الخليجيون يصنعون أمنهم
أكد الوزير البوسعيدي أن الركيزة الأساسية لهذا التوجه هي تعزيز “السيادة الإقليمية”، معتبراً أن أمن الخليج هو مسؤولية أصيلة تقع على عاتق دول المنطقة وحدها. وتدفع عُمان باتجاه تحويل مياه الخليج من منطقة تنافس وصراع إلى ساحة للتكامل الاقتصادي والسياسي، معتبرة أن بناء منظومة أمنية مستدامة يتطلب إرادة سياسية تجمع دول المنطقة على طاولة واحدة لمناقشة التحديات الأمنية والسياسية بشكل مباشر وشفاف.



