حكم حرمان الأبناء العاقين من الميراث.. حسم الجدل من دار الإفتاء المصرية

تتصدر قضية الميراث وحقوق الأبناء اهتمام الكثير من الأسر المصرية، خاصة في ظل تساؤلات تتردد حول إمكانية حرمان الأبناء الذين يتسمون بالعقوق من الحصول على نصيبهم الشرعي في التركة. وقد حسمت دار الإفتاء المصرية هذا الجدل الفقهي في إجابة حاسمة وشاملة.
حقيقة حرمان الابن العاق من الميراث شرعاً
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن نظام الميراث في الإسلام هو نظام رباني دقيق لا يخضع للأهواء الشخصية أو ردود الأفعال الناتجة عن سلوك الأبناء. وأوضح أن عقوق الوالدين، وإن كان ذنباً عظيماً وجريمة أخلاقية، إلا أنه لا يسقط حق الابن في ميراث والده أو والدته شرعاً، فالميراث حق ثابت بموجب النص القرآني، والوارث يرث بصفته وليس بسلوكه أو بره بوالديه.
الوصية والفرق بين الميراث وتوزيع الأموال
وأشار الشيخ عويضة إلى أن الكثير من الناس يخلطون بين الميراث وبين التصرف في الأموال أثناء حياة الشخص. فإذا أراد الأب أو الأم تخصيص ممتلكاتهم لشخص بعينه أو حرمان آخر، فهذا الأمر يتم عبر “الوصية” أو “الهبة” أثناء الحياة، بشرط ألا تتجاوز ثلث التركة وألا تضر بالورثة الآخرين، لكن بمجرد الوفاة، تنتقل التركة فوراً إلى الورثة الشرعيين وفقاً للأنصبة المقررة في الشريعة الإسلامية ولا يجوز لأي شخص تغيير هذه الأقدار أو حرمان وارث من حقه تحت أي مبرر.
نصيحة دار الإفتاء للمقبلين على كتابة المواريث
تشدد دار الإفتاء دائماً على أهمية اتباع أحكام الشرع في توزيع التركات لتجنب النزاعات العائلية وقطع الأرحام، مؤكدة أن محاولة التلاعب بحقوق الورثة بناءً على مواقف شخصية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في الدنيا والآخرة، داعية الجميع إلى ضرورة سؤال أهل العلم والخبرة قبل اتخاذ أي قرارات قد تظلم أحداً من الأبناء أو تخالف كتاب الله.



