حقيقة رش الملح في أركان المنزل.. هل يحمي من الحسد؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

شغل بال الكثير من المصريين خلال الآونة الأخيرة سؤال متكرر حول العادات المنزلية الشائعة، وعلى رأسها عادة “رش الملح” في أركان البيت، وما إذا كان لهذا الفعل تأثير حقيقي في طرد الحسد أو التحصين من أعمال السحر. وقد جاء الرد حاسماً ومباشراً من أروقة دار الإفتاء المصرية، ليضع النقاط على الحروف ويوضح الرؤية الشرعية لهذا التصرف.
رأي دار الإفتاء في عادة رش الملح
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مسألة رش الملح في المنزل تعتبر من الأمور الجائزة من الناحية الشرعية ولا حرج فيها. ومع ذلك، وضع الشيخ ضابطاً شرعياً في غاية الأهمية يغفل عنه الكثيرون، وهو “عقيدة القلب”. فأوضح أن رش الملح لا بأس به، بشرط ألا يعتقد الشخص أن الملح في حد ذاته هو الذي يمنع الحسد أو يجلب النفع أو يدفع الضر، لأن النافع والضار هو الله سبحانه وتعالى وحده.
الضابط الشرعي: العقيدة قبل العادة
وشدد أمين الفتوى على أن الوقوع في فخ الاعتقاد بأن الملح يمتلك قوة خفية في تغيير الأقدار أو رد السحر هو أمر غير صحيح ومخالف للعقيدة الصحيحة. وأضاف أن التحصين الحقيقي للمنازل من كل سوء أو حسد أو أذى لا يكون إلا بالمداومة على ذكر الله، وقراءة القرآن الكريم، وتحديداً سورة البقرة، والالتزام بالأذكار الصباحية والمسائية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكداً أن الملح يظل مجرد وسيلة لا تملك لنفسها ولا لغيرها نفعاً أو ضراً.



