بعد انتشار ظاهرة «فضح الأسرار».. دار الإفتاء تحسم الجدل حول تشهير المطلقين ببعضهم

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة تزايداً مقلقاً في ظاهرة تبادل الاتهامات والتشهير بين الزوجين بعد وقوع الطلاق، حيث يسعى كل طرف للانتقام من الآخر عبر كشف الأسرار الشخصية أو الإساءة للسمعة، مما دفع دار الإفتاء المصرية للتدخل وتوضيح الحكم الشرعي لهذه الممارسات التي تزايدت حدتها في المجتمع المصري.

حرمة الخصوصية وميثاق الزوجية

أكدت دار الإفتاء في بيانها التوجيهي أن العلاقة الزوجية حتى وإن انتهت بالطلاق، تظل محاطة بقدسية خاصة؛ فالحياة التي جمعت بين الطرفين كانت قائمة على المودة والرحمة، ولا يجوز شرعاً انتهاك حرمة هذه الخصوصية. وأشارت الفتوى إلى أن التشهير بالطرف الآخر ونشر عيوبه أو الإساءة إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعد من الأمور المحرمة شرعاً، والتي تنافي الأخلاق والقيم الدينية والاجتماعية.

رأي الشرع في الانتقام الإلكتروني

شددت المؤسسة الدينية على أن التشهير يندرج تحت بند «الغيبة» و«النميمة» و«القذف»، وهي كبائر يحاسب عليها الشرع، فضلاً عن كونها سلوكاً غير حضاري يؤذي الأبناء ويحطم أواصر المجتمع. وأوضحت الدار أن الاختلافات الشخصية لا تبرر بأي حال من الأحوال اللجوء إلى فضح الأسرار أو التشهير، وأن المسلم الحق هو من يترفع عن هذه السلوكيات حتى في حالات الانفصال، مطالبة الجميع بضرورة التحلي بأدب الخلاف وعدم الانجراف خلف مشاعر الغضب التي قد تنهي العلاقة بشكل يحمل أوزاراً أخلاقية وقانونية.

دعوة للوعي الأخلاقي

وتختتم دار الإفتاء نصائحها بضرورة التوقف فوراً عن هذه العادات الدخيلة على مجتمعنا، مؤكدة أن كرامة الإنسان مصونة شرعاً، وأن الطلاق يجب أن يكون نهاية كريمة لعلاقة لم يكتب لها الاستمرار، وليس بداية لحرب إعلامية وشخصية لا رابح فيها.

الوسوم: #دار الإفتاء#التشهير بعد الطلاق#أخبار مصر#الطلاق#حكم التشهير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى