البابا تواضروس من ملوى: نهر النيل يعلمنا «طولة البال» ومصر فى الكتاب المقدس 700 مرة

كتبت سوزان مرمر
حيث يمتد نهر النيل حاملاً في جوفه عطاء التاريخ وصبراً لا ينفد، تقف مصر كأيقونة فريدة حفرت اسمها بحروف من نور في أسفار المقدسات، وفي مشهد وطني بامتياز انصهر فيه المسلم والمسيحى على أرض ملوى الغالية، ألقى قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية دروساً بليغة فى عشق التراب الوطني ومعاني المواطنة الخالصة.
كل بلاد العالم فى يد الله.. أما مصر ففي قلب الله
اختتم قداسة البابا تواضروس الثاني إجاباته حول دور الكنيسة في المجتمع بتسليط الضوء على “مدرسة حب الوطن”، معلناً مقولته الخالدة: “كل بلاد العالم هي فى يد الله، أما مصر فهي في قلب الله”. ووثق قداسته خصوصية مصر الجغرافية والتاريخية من خلال نهر النيل العظيم الذي يمتد عبر عشر دول ليصل إلى مصبه الأخير في مصر مفرعاً فرعي دمياط ورشيد، ليزرع في وجدان المصريين عبر الأجيال صفة “طولة البال” والصبر واحتمال الشدائد.
التلاحم الوطني وحضور مصر في الكتاب المقدس
وأكد البابا أن حب الوطن يشمل حب الآخر وقبول التنوع، مبيناً أن الحضور المشترك للمسؤولين والقيادات الأمنية والعسكرية والإخوة المسلمين في احتفالات الكنيسة يجسد أروع صور الوحدة الوطنية. وتأكيداً لهذا الارتباط الإلهي الفريد، لفت قداسته إلى أن اسم “مصر” والمصريين تكرر في الكتاب المقدس نحو 700 مرة (وهو الاسم الأكثر تكراراً لبلد وشعب)، متوجاً حديثه بالآيات النبوية الخالدة: “مبارك شعبي مصر” و”من مصر دعوت ابني”.



